مع انطلاقة النصف الثاني من منافسات دوري المحترفين السعودي، يسعى نادي الهلال لترسيخ أقدامه في قمة الترتيب عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على نادي الأخدود مساء يوم الخميس 5 فبراير، في مواجهة تحمل طابعاً مختلفاً لكلا الفريقين، فالزعيم، الذي لم يعرف طعم الخسارة هذا الموسم، يدخل اللقاء بهدف العودة لسكة الانتصارات بعد سلسلة من التعادلات المقلقة التي قلصت الفارق مع أقرب ملاحقيه، بينما يجد أصحاب الأرض أنفسهم في معركة شرسة للهروب من شبح الهبوط الذي بات يطاردهم بقوة، مما يجعل المباراة صراعاً بين طموح البطل في تأمين الصدارة، ورغبة فريق مهدد في تحقيق مفاجأة تنعش آماله في البقاء.

ويدخل فريق الأخدود المباراة وهو يتسلح بحقيقة واحدة تبعث على بعض الأمل، وهي أن جميع انتصاراته القليلة هذا الموسم تحققت على أرضه وبين جماهيره، ويحتل “سفير نجران” المركز السابع عشر قبل هذه المواجهة، لكنه لا يبتعد سوى بنقطتين فقط عن منطقة الأمان، وهو ما يمنحه دافعاً كبيراً للقتال، وتعتبر معاناة الفريق في دوري الأضواء ليست بجديدة، حيث أنهى الموسمين الماضيين في المركز الخامس عشر، مما يعكس الصعوبات التي يواجهها للبقاء مع الكبار، وقد قامت إدارة النادي مؤخراً بتغيير الجهاز الفني، حيث تمت إقالة البرتغالي باولو سيرجيو وتعيين الروماني ماريوس سوموديكا، لكن تأثير المدرب الجديد لم يظهر بشكل كبير حتى الآن، فالفريق لم يحقق تحت قيادته سوى فوز وحيد في سبع مباريات، والتعادل الأخير الذي حققه أمام نيوم جاء ليوقف سلسلة من الهزائم، ويأمل سوموديكا في أن يخرج بنتيجة إيجابية أمام متصدر الترتيب.

مقارنة أداء الفريقين الأخير في الدوري

الفريق آخر 6 مباريات
الأخدود تعادل – خسارة – خسارة – تعادل – خسارة – فوز
الهلال تعادل – تعادل – تعادل – فوز – فوز – فوز

على الجانب الآخر، يقدم فريق المدرب سيموني إنزاغي موسماً استثنائياً، حيث فاز في 14 من أصل 19 مباراة، لكن “الموج الأزرق” تعرض لكبوة في الفترة الأخيرة بتعادله في ثلاث مباريات متتالية، مما قلص الفارق مع النصر الذي يقوده كريستيانو رونالدو إلى نقطة واحدة فقط، وهو ما يضع ضغطاً كبيراً على لاعبي الهلال لعدم إهدار المزيد من النقاط، ويجب على الزعيم تحقيق الفوز في هذه المباراة للحفاظ على صدارته، ويمنحه التاريخ أفضلية كاسحة، حيث فاز في آخر ست مواجهات جمعته بالأخدود، وتعيش إدارة الهلال حالة من الارتياح بعد حسم صفقة انتقال النجم الفرنسي كريم بنزيما من نادي الاتحاد، مما وضع المدرب إنزاغي أمام حيرة هجومية إيجابية للاختيار بينه وبين البرازيلي ماركوس ليوناردو، الذي كان قريباً من الانتقال إلى أتلتيكو مدريد، بينما يعاني الأخدود من غياب مدافعه نايف عسيري للإيقاف، وتكمن مشكلته الأكبر في عجزه الهجومي، حيث أن هدافه الأول هو المدافع سعيد الربيعي، لكن عودة المهاجم خالد ناري من الإصابة وتسجيله هدفاً في المباراة الأخيرة قد يمنح الفريق بعض الحلول.