اشتهر الفنان عزت العلايلي بقوة شخصيته وآرائه الحاسمة، لكن خلف تلك القوة تكمن العديد من المحن التي كسرت قلبه وجعلته يواجه الحياة بصلابة وثبات. في ذكرى رحيله، الذي وافق مثل هذا اليوم من عام 2021، نسلط الضوء على التحديات التي واجهها.
رحيل والده ورعاية أخواته
من أبرز المحن التي عاشها الفنان الراحل كانت وفاة والده، مما اضطره لرعاية أخواته الأصغر سناً. لم يؤثر هذا الحدث على حياته الشخصية فحسب، بل كان له تأثير كبير على مسيرته الفنية، حيث تأجلت خطواته نحو الشهرة بسبب تحمله للمسؤولية، مما جعله يعمل كمعد برامج في بداية حياته. حتى جاءت الفرصة من خلال فيلم “رسالة من امرأة مجهولة” مع الفنان فريد الأطرش والفنانة لبنى عبد العزيز، لتكون بداية انطلاقته نحو النجومية، حيث حصل على لقب الأفضل في 10 أفلام ضمن قائمة 100 فيلم في السينما.
رحيل زوجته
من أصعب اللحظات التي مر بها الفنان عزت العلايلي كانت وفاة زوجته وشريكة حياته السيدة سناء، حيث انهمرت دموعه أمام الكاميرات خلال لقائه ببرنامج “صاحبة السعادة” مع الفنانة إسعاد يونس. وقد قال العلايلي عن رحيل زوجته: “مكنتش متخيل أنها تسيبني وساعات وأنا لوحدي في البيت بسمع صوتها وبقوم من النوم على صوتها.. ربنا يرحمها أعطتني كتير جداً.. مقدرش أوافيها حقها”، معترفاً بفضلها في نجاحه، حيث أشار إلى أنه لم يكن ليصبح نجماً لولا وجودها في حياته، قائلاً: “أنا ولا حاجة من غيرها”.
اعتقاله في عهد عبد الناصر
بسبب نشاطه السياسي في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، قضى الفنان عزت العلايلي 21 يوماً في المعتقل، بعد الاعتداء على الرئيس والقبض على عدد من المشتبه بهم في محاولة اغتياله، وكان العلايلي واحداً من هؤلاء المشتبه بهم. رغم كل هذه المحن، استطاع الفنان عزت العلايلي أن يترك بصمة في تاريخ السينما ويحقق نجاحاً من خلال أفلامه المميزة، التي لا تزال خالدة في أذهان الجمهور حتى بعد رحيله بسنوات.

