تحل ذكرى وفاة نادية لطفي، إحدى رموز السينما المصرية والعربية، التي لم يقتصر تأثيرها على الشاشة فقط، بل امتد إلى مواقفها الوطنية والإنسانية، لتبقى سيرتها مثالًا للفنانة المثقفة والملتزمة بقضايا وطنها.

الاسم الحقيقي وقصة “بولا”

اسمها الحقيقي هو “بولا محمد مصطفى شفيق”، وُلدت في حي عابدين بالقاهرة قبل أن تبدأ مسيرتها الفنية، لتصبح واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية والعربية. تلقت نادية لطفي تعليمها في المدرسة الألمانية، وحصلت على الدبلوم عام 1955، بدعم واضح من أسرتها، حيث كان والدها محبًا للفن والسينما. أما قصة اسمها “بولا”، فتعود إلى موقف إنساني، إذ أطلقت والدتها عليها الاسم تيمناً بإحدى الراهبات التي قدمت لها الدعم أثناء الولادة وكانت تُدعى بولا.

نادية لطفي وحرب الاستنزاف.. الفن في خدمة الوطن

بعيدًا عن الأضواء، كان لنادية لطفي دور وطني بارز خلال حرب الاستنزاف، حيث قامت بتحرير صفحتين في مجلة الكواكب للتوعية بأهمية المعركة ودعم الروح المعنوية. وأكد الكاتب والباحث محمد السيد ريان، في تصريحات سابقة لقناة الوثائقية، أن تلك الفترة شهدت تحركًا ملحوظًا من الفنانين الذين حرصوا على زيارة جبهة القتال، خاصة في مايو 1969. من جانبها، أشارت الكاتبة والمونتيرة صفاء الليثي إلى أن اختيار اسم “عبد العاطي” جاء نسبة إلى الرقيب أول مجند محمد عبد العاطي المعروف بـ “صائد الدبابات”، الذي أصبح رمزًا للبطولة، مؤكدة أن توثيق هذه القصص كان بمثابة مشاركة فنية في الحرب، حيث اعتبر صناع الأفلام أنفسهم جنودًا يؤدون دورهم في تسجيل البطولات الوطنية.

أبرز أعمال نادية لطفي الفنية

انطلقت نادية لطفي في فترة الستينات بتقديم عدد كبير من الأفلام منها: “حبي الوحيد، عمالقة البحار، السبع بنات، مع الذكريات، نصف عذراء، لا تطفىء الشمس، من غير ميعاد، أيام بلا حب، الخطايا، مذكرات تلميذة، قاضي الغرام، صراع الجبابرة، حب لا أنساه، جواز في خطر، سنوات الحب، حياة عازب”.