في أمسية كروية تعد بالكثير من الإثارة والندية، يفتح استاد توتنهام هوتسبير في شمال لندن أبوابه لاستقبال المواجهة الكبرى يوم الأحد، حيث يصطدم توتنهام هوتسبير بضيفه الثقيل مانشستر سيتي، في لقاء يدخله كلا الفريقين بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق انتصارات أوروبية بنتيجة 2-0 لكل منهما في دوري أبطال أوروبا، فالسبيرز نجحوا في التفوق على آينتراخت فرانكفورت، بينما عبر السيتيزنز بسهولة من بوابة غلطة سراي، ومع ذلك، فإن السياق المحلي يروي قصة مختلفة تماماً لكلا الناديين، فتوتنهام يسعى لتحقيق فوزه العاشر في تاريخ مواجهاتهما بالدوري الممتاز، بينما يتطلع السيتي للثأر من هزيمة الذهاب ومواصلة الضغط على صدارة الترتيب، مما يجعل هذه المباراة نقطة تحول محتملة في مسار الفريقين هذا الموسم.

توتنهام: ضمادات أوروبية على جراح الدوري الممتاز

يواصل نادي توتنهام بقيادة مدربه توماس فرانك مسيرته المتناقضة هذا الموسم، فبينما يجد الفريق بعض النجاح والراحة في المنافسات القارية، فإنه يعاني بشكل واضح على الصعيد المحلي، حيث لم يتمكن الفريق من تحقيق أي انتصار في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ بداية عام 2026، مكتفياً بثلاثة تعادلات وهزيمتين في خمس مباريات، وكانت آخر فصول هذه المعاناة التعادل المخيب للآمال بنتيجة 2-2 مع بيرنلي الصاعد حديثاً، في مباراة أنقذ فيها قلبا الدفاع ميكي فان دي فين وكريستيان روميرو الفريق من هزيمة محرجة، ويحتل السبيرز حالياً المركز الرابع عشر في جدول الترتيب، وهو مركز لا يليق أبداً بتاريخ وطموحات النادي، ورغم تزايد الشكوك الداخلية وضغط الجماهير، لا تزال إدارة النادي تدعم المدرب الدنماركي، لكن سجله المقلق في المباريات على أرضه، حيث يمتلك أسوأ معدل نقاط (0,82) لأي مدرب في تاريخ النادي بالبريميرليج، يضع مستقبله على المحك مع كل جولة.

مانشستر سيتي: رحلة الثأر ومطاردة الصدارة

على الجانب الآخر، يدخل بيب جوارديولا وفريقه المباراة وعينهم على الثأر من الهزيمة المفاجئة التي تعرضوا لها في ملعب الاتحاد بنتيجة 2-0 في أغسطس الماضي، ويواجه المدرب الإسباني خصمه اللندني الذي يعتبر “عقدته” تاريخياً، حيث خسر أمامه في 8 مباريات بالدوري أكثر من أي فريق آخر، لكن السيتي نجح في الفوز بآخر زيارتين له لملعب توتنهام، ويتطلع لتحقيق فوز ثالث على التوالي خارج أرضه أمام السبيرز لأول مرة في تاريخه، ويأتي الفريق السماوي منتشياً بسلسلة من الانتصارات، حيث حقق فوزين متتاليين بنتيجة 2-0 على ولفرهامبتون وغلطة سراي، وقد ساعده الفوز على الذئاب في البريميرليج على كسر سلسلة من أربع مباريات بلا فوز، وتقليص الفارق مع أرسنال المتصدر إلى أربع نقاط، مما يجعل كل مباراة قادمة بمثابة نهائي في رحلة الدفاع عن اللقب.

أخبار الفريقين والغيابات المؤثرة

قد يتنفس جمهور توتنهام الصعداء مع الأنباء التي تشير إلى إمكانية عودة المدافع ميكي فان دي فين بعد تعافيه من إصابة طفيفة، كما يعود كل من كونور غالاغير، إيف بيسوما، وماتيس تيل بعد غيابهم عن المشاركة الأوروبية، لكن قائمة الغيابات لا تزال طويلة ومؤثرة وتشمل أسماء بارزة مثل جيمس ماديسون، محمد قدوس، ديان كولوسيفسكي، وبيدرو بورو، مما يضع المدرب فرانك في موقف صعب، أما في مانشستر سيتي، فقد جاء الفوز الأوروبي بتكلفة باهظة بعد إصابة الجناح البلجيكي جيريمي دوكو في ربلة الساق، لينضم إلى قائمة المصابين التي تضم روبن دياز، يوشكو جفارديول، وجون ستونز، ومع ذلك، سيتلقى الفريق دفعة ثلاثية قوية بعودة رودري من الإيقاف، بالإضافة إلى جاهزية أنطوان سيمينيو ومارك جويهي للمشاركة.

التشكيل المتوقع للفريقين

توتنهام هوتسبير مانشستر سيتي
فيكاريو دوناروما
سبينس، روميرو، فان دي فين، أودوجي نونيز، خوسانوف، جويهي، أورايلي
بالينيا، غالاغير رودري
أودوبير، سيمونز، كولو مواني تشيركي، سيلفا، ريندرز، سيمينيو
سولانكي هالاند