ذكرى ميلاد الفنان محمد هنيدي وتاريخ رحلته الفنية
يحتفل اليوم الأحد الموافق الأول من فبراير الفنان محمد هنيدي بعيد ميلاده الحادي والستين، ونستعيد معه ذكريات رحلة فنية حافلة بالعديد من الأعمال الكوميدية التي أعادت البهجة إلى قلوب الجماهير وغيرت ملامح البطولة السينمائية، وفتحت الطريق أمام جيل كامل من النجوم منذ أواخر التسعينيات وحتى الآن. لم يكن هنيدي مجرد نجم كوميدي ناجح، بل يعد من أبرز رموز جيله في تاريخ السينما المصرية، حيث أبدع في تقديم العديد من الأعمال التي حققت نجاحًا كبيرًا بين جمهوره من مختلف أنحاء العالم، ونال إشادات واسعة من نجوم عالميين ونقاد فنيين خلال مسيرته الفنية التي لا تعرف حدودًا.
البداية التي شكلت نقطة تحول في مسيرة هنيدي
كانت نقطة التحول الحاسمة في مسيرة محمد هنيدي من خلال مشاركته في فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية» عام 1998، والذي يعد علامة فارقة في تاريخه وفي السينما المصرية بشكل عام. استطاع هذا الفيلم أن يعيد الجمهور بقوة إلى صالات العرض، وقدم هنيدي خلاله نموذجًا جديدًا للبطل القريب من الناس، بخفة ظله ولغته التي تشبه الشارع، مما جعله من نجوم الصف الأول الذين أصبحوا فيما بعد من رموز السينما المصرية.
نجاحاته المسرحية والسينمائية
وفي نفس العام، برهن هنيدي على قدرته كممثل مسرحي من خلال تقديمه لمسرحية «ألابندا»، التي حققت نجاحًا كبيرًا بعرض غنائي كوميدي، حيث خطف الأنظار بخفته وحضوره المميز وصدقه الذي اعتاد عليه الجمهور على الشاشة. كما رسخ مكانته كنجم شباك من الطراز الأول من خلال بطولة فيلم «همام في أمستردام» عام 1999، حيث جسد شخصية الشاب البسيط المكافح الذي ترك وطنه بحثًا عن حياة أفضل، وواجه خلال العمل العديد من التحديات والصعوبات التي جعلته بطلًا حقيقيًا يدافع عن حلمه، في إطار كوميدي اجتماعي لامس قلوب الشباب آنذاك وحقق نجاحًا واسعًا.
توالي النجاحات والأعمال البارزة
توالت نجاحات هنيدي مع عدد من الأعمال السينمائية التي مزجت بين الضحك والمواقف الإنسانية الساخرة، ومن أبرزها فيلم «يا أنا يا خالتي» و«رمضان مبروك أبو العلمين حمودة»، التي أضافت إلى رصيده الفني الكثير من الأعمال التي بقيت في ذاكرة الجمهور. صنع هنيدي نمطًا مختلفًا من الكوميديا الشعبية، حيث اعتمد على فطرته وخفة دمه، واستعان بالحياة اليومية لخلق شخصيات استثنائية، وكانت طفولته جزءًا أصيلًا من هذه التركيبة كما ذكر في أكثر من لقاء تلفزيوني. في أحد تصريحاته، قال خلال استضافته في برنامج «Sold Out» مع الإعلامي محمود سعد: «جدتي اسمها بمبة والتانية خضرا، وكنت أقعد معاهم أسمع حكايات كتير، وقتها ماكنتش عارف إن ده هيطلع جوايا مخزون شخصيات وحواديت أستفيد منها وأنا كبير». كما استعاد ذكرياته مع الإعلامية منى الشاذلي، حيث تحدث عن محاولاته الفاشلة للالتحاق بكلية الشرطة، معلقًا بسخرية: «كنت أقصر شاب من المتقدمين». يواصل هنيدي نجاحاته في مجالات الدراما والسينما والمسرح، وتظل ابتسامته ونمطه الكوميدي من أبرز العلامات الفارقة في ذاكرة الفن المصري.

