الصدفة التي غيرت حياة ناهد نصر الله
«رب صدفة خير من ألف معاد» ويبدو أن الصدفة التي جمعت مصممة الأزياء ناهد نصر الله بالمخرج الراحل يوسف شاهين كانت من تلك الصدف التي غيرت مسار حياتها بشكل كبير. لم تكن هذه الصدفة مجرد لقاء عابر، بل كانت نقطة تحول في حياتها على جميع المستويات، حيث وجدت فيه المُعلم المُلهم والأب الذي وقف بجانبها في العديد من المواقف كالجبل.
رحلة من الطيران إلى السينما
بدأت ناهد نصر الله حياتها المهنية في مجال الطيران، لكن علاقة الصداقة القوية التي جمعتها بالمخرج السوري عمر أميرلاي غيرت مسار حياتها. لقد كان عمر أميرلاي بحاجة إلى مساعدة في أحد أفلامه القصيرة، وكان ذلك الفيلم بداية علاقتها بالسينما بعد أن استقالت من عملها في مجال الطيران.
التعاون مع يوسف شاهين
أخي ناهد نصر الله، يسري نصر الله، كان قد بدأ العمل مع يوسف شاهين، وكانت تجمعها علاقة صداقة بماريان ابنة شقيقته. ومع ذلك، لم تكن بينها وبين يوسف شاهين علاقة مهنية في ذلك الوقت. بدأ التعاون الفني بينهم عن طريق مصممة الأزياء الفرنسية الشهيرة إيفون ماسيه، التي اشترطت على شركة أفلام مصر العالمية أن تشارك معها في فيلم “وداعاً يا بونابارت”، وإلا لن تقبل العمل.
تطوير العلاقة المهنية
بعد التعاون بينهم في فيلم “اليوم السادس”، بدأت الثقة تزداد بينهم، وعملت ناهد نصر الله تقريباً في جميع أفلامه، ما عدا فيلم “إسكندرية نيويورك”، حيث انشغلت مع شقيقها يسري في فيلمه “باب الشمس”، وكذلك فيلم “هي فوضى”، لم تكن موجودة أيضاً، وشاركت بدلاً منها مونيا فتح الباب.
ال Relation بين ناهد نصر الله ويوسف شاهين
في ذكرى ميلاد يوسف شاهين، وصفت ناهد نصر الله علاقتها به بأنه جزء كبير من حياتها، ليس على المستوى المهني فقط، بل على المستوى الشخصي أيضاً. لقد كان يوسف شاهين قريباً منها لدرجة لا تتصورها، وأنا كنت من المقربين منه. أنها مديونة له بالكثير في مجال عملي، ويوسف “كان بيزقني زق عشان أنجح”، كما منحها ثقة كبيرة وأوكل لها مهام صعبة، والحمد لله كانت على قدر المسئولية دائماً.
الموقف الذي لا يمحى
في يوم كانت مع جو في سيارته، وخانتها دموعها أمامه، فسألها عن السبب، فأخبرته بأنها تمنى الالتحاق بمعهد السينما، فما كان منه إلا أن تواصل معهم وظل يساومهم لإلحاقها بالمعهد مقابل أن يقوم بالتدريس فيه لمدة عامين بدون مقابل، ولكن باءت محاولاته بالفشل، حيث أن لوائح المعهد تنص على ألا يزيد عمر الطالب عن 24 عاماً، وكان عمرها آنذاك 28.
قال لها آنذاك جملة تذكرها حتى الآن، وهي “الدراسة أي كلام اشتغلي وبس وجربي كل حاجة”، وعملت بالفعل بالنصيحة، وجربت لفترة المونتاج، فقد كان أستاذا كبيراً بما تحمله الكلمة من معنى. ويكفي أنه من نبهها لموهبتها، لذا تشعر باحترام شديد تجاه كل ما قدمه لها، سواء في حياتها المهنية أو الشخصية، فقد كان أقوى من الحياة.

