كشف كريم فؤاد لاعب النادي الأهلي عن تفاصيل إنسانية مؤثرة من رحلته مع الإصابة بقطع في الرباط الصليبي، مؤكدًا أن ما مر به لم يكن مجرد أزمة رياضية، بل اختبار إيماني ونفسي غيّر نظرته للحياة والكرة معًا، وأوضح أن الإصابة جاءت في أفضل فتراته الفنية، وهو ما جعله يشعر بتناقض كبير بين الرضا والخوف من المجهول.
رحلة الإصابة
قال كريم فؤاد خلال بودكاست “استراحة مع وجدان العلي” إن اللحظات الأولى بعد الإصابة لم تكن مؤلمة جسديًا بقدر ما كانت مليئة بالأفكار، خاصة عندما بدأ يتخيل ما قد يفوته من مباريات وفرص، وكيف سيبدأ من الصفر مرة أخرى، وأضاف أن الشيطان حاول أن يسيطر على تفكيره، لكنه سرعان ما شعر أن ما حدث يحمل رحمة خفية من الله.
الرحمة الخفية
أشار كريم فؤاد إلى أنه بعد أن نام واستيقظ شعر بأن من رحمة الله أن يصل إلى مستوى فني عالٍ قبل التعرض للإصابة، موضحًا أن اللاعب عندما يُصاب وهو في مرحلة أقل لا يجد نفس الصبر أو الدعم، سواء من الجماهير أو حتى من نفسه، مؤكدًا أن “الزقة” التي مر بها رفعته معنويًا قبل الابتلاء.
الإصابة الثانية
وتحدث كريم فؤاد عن الإصابة الثانية، مؤكدًا أنها كانت الأصعب نفسيًا، خاصة أنها تزامنت مع فترة حمل زوجته، في وقت أشار فيه الأطباء إلى احتمالية وجود مشاكل صحية لدى الجنين، وأوضح أن تلك الفترة كانت مليئة بالقلق والخوف، لكنه كان راضيًا تمامًا بما قسمه الله.
الرضا والشكر
أضاف كريم فؤاد أنه كان يدعو الله دائمًا أن يكون البلاء فيه، وليس في ابنه، مؤكدًا أن شعوره بالرضا لم يكن ضعفًا، بل إيمانًا بقضاء الله، ولفت إلى أن الإصابة بالرباط الصليبي جاءت قبل ولادة زوجته بعشرة أيام فقط، وهو ما جعله يحمد الله على أن الابتلاء وقع عليه وانتهت الأزمة بسلام.
الاستنتاج
واختتم كريم فؤاد حديثه بالتأكيد على أن مقارنة الابتلاءين جعلته يدرك أن الصبر لفترة محدودة قد ينهي وجعًا طويلًا، مشددًا على أن الإيمان والرضا كانا السبب الحقيقي في تجاوزه أصعب مراحل حياته، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه.

