لم يدرك حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، أن تصريحاته الانفعالية قد تؤثر سلبًا على العلاقات المصرية المغربية، التي تُعتبر قوية وعميقة منذ بداية كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، حيث شهدت الأزمة تصاعدًا على وسائل التواصل الاجتماعي بين الجماهير المغربية والمصرية، خاصة بعد صافرات الاستهجان التي أطلقتها الجماهير المغربية تجاه النشيد الوطني المصري خلال مباراة الفراعنة أمام منتخب نيجيريا، والتي انتهت بخسارة منتخبنا بركلات الترجيح.
بداية الأزمة
ترجع جذور هذه الأزمة إلى مباراة بنين في دور الـ 16، حيث كانت الشرارة التي أطلقتها صفحات السوشيال ميديا، إذ تخلت الجماهير المغربية عن دعم المنتخب المصري لصالح المنافسين، رغم أن مدينة أكادير كانت تدعم كتيبة حسام حسن خلال دور المجموعات. وقد اتهمت جماهير المدن المغربية الأخرى جماهير أكادير بالذهاب للتشجيع فقط لأن دخولهم المدرجات كان مجانيًا، وطالبوا بالتوقف عن دعمهم في المباريات الإقصائية حتى لا يصل المنتخب المصري إلى النهائيات، بالإضافة إلى إعلان الاتحاد الأفريقي منع دخول الجماهير مجانًا.
تطور الأحداث
في مباراة بنين، شهدت الجماهير المغربية تشجيعًا كبيرًا للمنتخب المنافس، مما دفع حسام حسن لمعاتبة بعض الجماهير، قبل أن تتحول المناقشة إلى مشادة، حيث أشار حسام حسن بعلامة السبعة، في إشارة إلى عدد البطولات السنغال-في-كأس-الأمم-ال/">الأمم-الأفريقية-صدام-الك/">الأفريقية التي حققها المنتخب المصري. استغلت وسائل التواصل الاجتماعي هذه اللقطات لإشعال الأزمة، مما زاد من حماس الجماهير المغربية لتشجيع المنافسين، مثل كوت ديفوار، ثم السنغال، التي كانت نقطة التحول الكبرى.
تصريحات حسام حسن
بعد مباراة السنغال، ومع ضغط الخسارة والأسئلة الاستفزازية التي وُجهت له، أدلى حسام حسن بعدد من التصريحات غير المسؤولة، قبل أن يتفاقم الوضع خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة تحديد المركز الثالث أمام نيجيريا. استمرت الأزمة في نطاق كرة القدم، حيث تعرض حسام حسن لانتقادات شديدة، حتى جاء رد فعل الجماهير المغربية بعزف النشيد الوطني المصري بصافرات استهجان، مما أدى إلى خروج الأزمة عن نطاق كرة القدم لتصبح أزمة بين شعبين، دون أي رد رسمي حتى الآن من الجانبين.

