تتجه أنظار القارة الأفريقية مساء اليوم الأحد نحو ملعب مولاي عبد الله بالرباط، حيث يلتقي منتخبا المغرب والسنغال في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، في مواجهة تحمل طموحات تاريخية ورهانات كبرى، بين صاحب الأرض الساعي لمعانقة اللقب الغائب منذ نصف قرن، وبطل سابق يطمح لتأكيد هيمنته ومواصلة حضوره الدائم على منصة التتويج القاري، ويتحول نهائي كأس الأمم الأفريقية بين المغرب والسنغال من مجرد مباراة على اللقب إلى مواجهة مباشرة بين كوكبة من أبرز نجوم القارة، حيث يمتلك كل منتخب عناصر قادرة على حسم اللقاء في لحظة واحدة، سواء بالخبرة أو بالموهبة أو بالقوة البدنية.

نجوم السنغال.. خبرة وحسم في المواعيد الكبرى

يعتمد منتخب السنغال على مجموعة من اللاعبين أصحاب التجربة الكبيرة في النهائيات، يتقدمهم القائد ساديو ماني، الذي لا يزال يشكل مصدر الخطورة الأول بفضل خبرته وقدرته على الظهور في اللحظات الحاسمة، وساهم ماني بشكل مباشر في وصول «أسود التيرانجا» إلى النهائي، سواء بالتسجيل أو بصناعة الأهداف، ليؤكد دوره القيادي داخل الملعب، وإلى جانب ماني، يبرز الحارس إدوار ميندي كأحد أعمدة الفريق الدفاعية، حيث يمنح منتخب بلاده الثقة والهدوء في الخط الخلفي، مدعومًا بالصلابة الدفاعية التي يقودها خاليدو كوليبالي، أحد أبرز المدافعين في القارة، لما يتمتع به من قوة في الالتحامات وقدرة على تنظيم الدفاع، كما تمثل الأجنحة والظهير الأيسر الحاج مالك ضيوف مصدر دعم مستمر لهجوم السنغال، سواء بالضغط العالي أو بالانطلاقات السريعة، ما يمنح المنتخب تنوعًا هجوميًا يصعب التعامل معه، ويستعد منتخب السنغال للنهائي بتشكيل قوي رغم الغيابات، يتقدمه: حراسة المرمى: إدوار ميندي، الدفاع: دياتا – سار – نياخات – ضيوف، الوسط: لامين كامارا – إدريسا غاي – باب غاي، الهجوم: ندياي – نيكولا جاكسون – ساديو ماني، ويفتقد أسود التيرانجا خدمات كاليدو كوليبالي وحبيب ديارا بسبب الإيقاف

نجوم المغرب.. سرعة وتنظيم وطموح التتويج

في المقابل، يدخل منتخب المغرب النهائي مدعومًا بعناصر تجمع بين المهارة والتنظيم التكتيكي، ويبرز إبراهيم دياز كأخطر أوراق «أسود الأطلس» الهجومية، بعدما قدّم مستويات لافتة طوال البطولة، مسجلًا في معظم مبارياته، ومانحًا فريقه حلولًا هجومية متعددة بتحركاته الذكية بين الخطوط، ويقود أشرف حكيمي الجانب الأيمن للمغرب، حيث يشكل حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم، ويُعد عنصرًا أساسيًا في بناء اللعب ونقل الكرة بسرعة، إلى جانب دوره القيادي داخل الملعب، رغم عودته التدريجية بعد الإصابة، ويعتمد المنتخب المغربي أيضًا على حارس مرماه ياسين بونو، الذي يمثل صمام أمان حقيقي بخبرته الكبيرة في المباريات الكبرى، فضلًا عن صلابة دفاعية تُعد الأقوى في البطولة حتى الآن، ما يمنح الفريق توازنًا واضحًا بين الخطوط، يدخل منتخب المغرب اللقاء معتمدًا على استقرار فني وتوازن بين الخطوط، حيث من المتوقع أن يبدأ المباراة بتشكيل يضم: حراسة المرمى: ياسين بونو، الدفاع: أشرف حكيمي – نايف أكرد – آدم ماسينا – نصير مزراوي، الوسط: نائل العيناوي – بلال الخنوس – إسماعيل صيباري، الهجوم: عبد الصمد الزلزولي – أيوب الكعبي – براهيم دياز

مواجهة التفاصيل الصغيرة

تحسم مثل هذه النهائيات غالبًا بالتفاصيل الدقيقة، سواء عبر مواجهة ثنائية على الأطراف، أو كرة ثابتة، أو لمسة فردية مفاجئة، وسيكون الصراع على وسط الملعب والجبهات الخارجية عاملًا حاسمًا في فرض السيطرة، بين خبرة السنغال وقوتها البدنية، وسرعة المغرب وانضباطه التكتيكي، وفي ظل امتلاك الطرفين أسماء قادرة على تغيير مجرى اللقاء، يبقى السؤال معلقًا: هل تحسم خبرة نجوم السنغال اللقب، أم ينجح جيل المغرب الحالي في كتابة فصل جديد من التاريخ القاري أمام جماهيره

موعد مباراة المغرب × السنغال بنهائي كأس الأمم الأفريقية والقنوات الناقلة

تنطلق أحداث مباراة نهائي كأس الأمم الأفريقية بين المغرب والسنغال في تمام الساعة 9 مساءً ويُنقل على شاشة beIN Sports Max 1.