وصلت كأس الأمم الإفريقية إلى مراحل الحسم المثيرة، حيث يستعد منتخبا السنغال ومصر لملحمة كروية مرتقبة في مدينة طنجة يوم الأربعاء 14 يناير، ويدخل المنتخبان اللقاء بنتائج متشابهة في البطولة، إذ حقق كل منهما الفوز في أربع مباريات من أصل خمس خاضاها، لكن الأداء الفني لكل فريق يروي قصة مختلفة تماماً.أسود التيرانجا في مواجهة الفراعنة.
يدخل المنتخب السنغالي اللقاء وهو يحتل المركز الثاني في التصنيف الإفريقي خلف المغرب المضيف، ويطمح “أسود التيرانجا” للوصول إلى النهائي الثالث لهم في آخر أربع نسخ لاستعادة عرش القارة السمراء، وقد ظهرت مؤشرات القوة منذ بداية البطولة، حيث حقق أبطال القارة السابقون انتصارين وتعادلاً واحداً في دور المجموعات.
كانت الأدوار الإقصائية بمثابة نزهة لرجال المدرب بابي ثياو، الذين تجاوزوا عقبة السودان بنتيجة 3-1 في دور الـ16، ثم تفوقوا على مالي بهدف نظيف في ربع النهائي، وتتحدث الأرقام عن قوة هجومية ضاربة سجلت 11 هدفاً في خمس مباريات، وهو هجوم يصعب إيقافه في رحلة البحث عن النجمة الثانية، ولا يمكن إغفال الصلابة الدفاعية، إذ حافظت السنغال على نظافة شباكها في ثلاث مباريات من أصل خمس، واستقبلت شباكهم هدفين فقط.
يتمتع أسود التيرانجا بسجل جيد أمام الفراعنة في السنوات الأخيرة، حيث فازوا في ثلاث من آخر خمس مواجهات، بما في ذلك المباراة الفاصلة التي أطاحت بمصر من سباق التأهل لكأس العالم 2022 في قطر.
تحديات تواجه المنتخب المصري
ما قد يقلق المدير الفني المصري حسام حسن هو أن فريقه نجح في تسجيل هدف واحد فقط في مرمى السنغال خلال المواجهات الخمس السابقة، وعلى الرغم من أن أبطال إفريقيا سبع مرات حققوا نتائج مشابهة للسنغال في دور المجموعات (فوزين وتعادل)، إلا أن طريقة تحقيق هذه الانتصارات كانت مقلقة بعض الشيء.
احتاجت مصر لهدف في الوقت بدل الضائع لحصد النقاط الثلاث أمام زيمبابوي في الافتتاح، وحسمت ركلة جزاء الموقعة أمام جنوب إفريقيا، بينما اكتفوا بتعادل سلبي مع أنغولا، وفي الأدوار الإقصائية، احتاج الفراعنة إلى وقت إضافي لتجاوز بنين في دور الـ16، وتخطوا عقبة كوت ديفوار بصعوبة بالغة بنتيجة 3-2 في ربع النهائي بعد أن كانوا متقدمين 3-1، مما يكشف عن ثغرات دفاعية قد يستغلها الهجوم السنغالي.
مقارنة سريعة لنتائج الفريقين (كأس الأمم الإفريقية)
- السنغال: فوز، فوز، فوز، تعادل، فوز
- مصر: فوز، فوز، تعادل، فوز، فوز
أخبار الفريقين والتشكيلات المتوقعة
يبدو أن أسود التيرانجا يمتلكون تشكيلة مكتملة اللياقة، وهي “الحيرة اللذيذة” التي يتمناها المدرب ثياو، وسيعتمد منتخب غرب إفريقيا بشكل كبير على قائده الملهم ساديو ماني، الذي صنع ثلاثة أهداف منذ بداية البطولة، وهو الرقم الأعلى في السنغال والثاني في ترتيب صانعي الألعاب في البطولة ككل.
تنوعت مصادر الأهداف لدى السنغال، بما في ذلك لاعب إيفرتون إليمان ندياي، الذي سجل هدف الفوز الوحيد في المباراة السابقة، بينما سيقاتل نيكولاس جاكسون من أجل مكان أساسي بعد جلوسه على مقاعد البدلاء في مباراتين من آخر ثلاث مباريات، كما سيكون بابي غاي ركيزة أساسية في ضبط إيقاع خط الوسط بعد ثنائيته الحاسمة أمام السودان.
صلاح يقود أحلام الفراعنة
لا يخفى على أحد أن آمال مصر ستعلق على نجم ليفربول محمد صلاح، الذي سيواجه زميله السابق ماني، وينافس صلاح بقوة على الحذاء الذهبي برصيد أربعة أهداف في خمس مباريات، كما يسعى لمعادلة رقم حسن الشاذلي كأفضل هداف تاريخي لمصر في بطولات أمم إفريقيا إذا نجح في هز الشباك مرة أخرى.
سيغيب المدافع محمد حمدي عن اللقاء بعد إصابة في الركبة تعرض لها أمام بنين، ومن المتوقع أن يحل أحمد فتوح محله كما حدث في ربع النهائي، ولكن عليه توخي الحذر بعد تسجيله هدفاً بالخطأ في مرماه، وفي الهجوم، ستتجه الأنظار إلى مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش لقيادة الخط الأمامي ضد الدفاع السنغالي المنظم، خاصة بعد تسجيله هدفه الثاني في البطولة ضد كوت ديفوار.

التعليقات