تسعى بعض المصارف إلى تقليل مخاطر التعثر الناتجة عن الوفاة قبل سداد الأقساط، من خلال التأمين على القرض من مواردها الخاصة، كما أن المتقاعدين يتمتعون بمزايا تحفيزية تجعلهم أكثر جاذبية للإقراض، حيث تُعتبر نسبة تعثرهم مقبولة محاسبياً. كما أن هناك انفتاحاً تمويلياً أكبر على عملاء النخبة من حائزي ضمانات الودائع والعقارات، ويحق لأصحاب القروض القائمة جدولة ما تبقى من تسهيلاتهم بفائدة أقل.

قيمة القرض للمتقاعدين

يمكن للمتقاعد الذي يتقاضى راتباً شهرياً قدره 1000 دينار أن يحصل على قرض بقيمة 34.5 ألف دينار، بينما يمكن لمن يتقاضى 1500 دينار الحصول على تمويل يصل إلى 51.5 ألف دينار، أما من يبلغ راتبه 2700 دينار فيمكنه الاقتراض حتى 80 ألف دينار على مدى 15 عاماً، كما يمكن الحصول على تسهيلات بقيمة 3475 دينار لمدة سنة بقسط شهري 300 دينار.

توسيع نطاق الإقراض للمتقاعدين

في إطار سعيها لزيادة النمو الائتماني، قامت بعض البنوك المحلية برفع سن سداد قروض المتقاعدين المؤهلين حتى 73 عاماً، مما يوسع قاعدة العملاء المستفيدين. وقد زادت بعض البنوك من شهيتها لتمويل المتقاعدين، حيث تسمح بإقراضهم استهلاكياً حتى 25 ألف دينار، وإسكانياً حتى 70 ألف دينار، شريطة استيفاء الشروط المحددة من بنك الكويت المركزي.

معايير الإقراض للمتقاعدين

تُعتبر نسبة التعثر في شريحة المتقاعدين محدودة، مما يجعلها جذابة للبنوك، حيث يُفضل العملاء الذين يتمتعون بتاريخ ائتماني جيد، وقلة انتقالهم براتبهم بين البنوك. يُحدد قرار الإقراض بناءً على معدل القسط المستحق إلى الراتب، والذي يجب ألا يتجاوز 30% وفقاً للمعايير الرقابية.

تأمين القروض ضد مخاطر الوفاة

تقوم البنوك التي تتوسع في إقراض المتقاعدين بالتأمين على محفظة قروضهم، مما يحميها من مخاطر التعثر المرتبطة بالوفاة، حيث تتحمل البنوك تكلفة التأمين، وفي حال وفاة المقترض، تتولى شركة التأمين سداد الرصيد المتبقي.

حرية انتقال الراتب وتأثيرها على الإقراض

تواجه البنوك ضغوطاً من حرية المتقاعدين في نقل حساباتهم من بنك لآخر، مما يزيد من مخاطر الإقراض، حيث يمكن أن ينتقل راتب العميل إلى بنك آخر دون الحصول على براءة ذمة. لذا، فإن تقييد نقل حسابات المتقاعدين قد يقلل من حساسية البنوك تجاه إقراضهم.

في الختام، يحق للمتقاعد الانتقال براتبه من بنك لآخر، ولكن يجب أن يظل ضمن الحدود المقررة له ائتمانياً، مما يضمن عدم تجاوز النسب المحددة للتمويل أو القسط الشهري، وهو ما ينطبق على جميع العملاء وفقاً للبيانات الائتمانية المسجلة.