رحب نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، أبو زرعة المحرمي، بالدعوة التي أطلقتها المملكة العربية السعودية لرعاية مؤتمر خاص بالقضية الجنوبية، مؤكداً تمسّك المجلس بخيار الحوار الذي تقوده الرياض كسبيل لتحقيق حلول عادلة ومستدامة.

فرصة تاريخية للمؤتمر المرتقب

أشار المحرمي إلى أن المجلس الانتقالي شارك في مختلف جولات الحوار التي احتضنتها السعودية، واصفاً المؤتمر المرتقب بأنه فرصة تاريخية لفتح مسار جاد يلبّي تطلعات أبناء الجنوب.

أهمية الحوار المسؤول

في بيان رسمي، شدد على أن مؤتمر الرياض يمكن أن يكون محطة مهمة للتوصل إلى حلول منصفة عبر حوار مسؤول وبنّاء، معتبراً أن رعاية السعودية تعكس حرصها المستمر على استقرار اليمن ومستقبله.

التزام المملكة بدعم الجهود السياسية

وأضاف المحرمي أن المبادرة السعودية تؤكد التزام المملكة بدعم الجهود السياسية وتعزيز فرص الوصول إلى تسوية شاملة تخدم جميع الأطراف، مشيراً إلى أهمية توفير الأجواء الملائمة لضمان مشاركة جميع المكونات الجنوبية بشكل فعّال.

دعوة للمشاركة الفعالة

كانت السعودية قد رحّبت بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض، “يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس على طاولة الحوار وبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية”.

أبعاد القضية الجنوبية

أكدت وزارة الخارجية السعودية أن القضية الجنوبية ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، وأن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجتها ضمن إطار الحل السياسي الشامل في اليمن.

تعزيز الأمن والاستقرار

كما أكدت المملكة أن العلاقة الوثيقة بين البلدين الشقيقين والمصالح المشتركة تستدعي توفير الأجواء المناسبة للحوار، داعية جميع المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفاعلة لإيجاد تصور شامل يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة ويعزز أمن واستقرار الجمهورية اليمنية.

الأزمة الداخلية في مجلس القيادة الرئاسي

يشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني منذ ديسمبر 2025 أزمة داخلية بين رئيسه رشاد العليمي وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، قائد المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن ضمن مساعيه لاستعادة الدولة التي كانت قائمة في الجنوب قبل توحيد البلاد في 22 مايو 1990.

تطورات السيطرة العسكرية

في الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي على محافظة حضرموت بعد هجوم على الجيش اليمني أودى بحياة 77 من الضباط والجنود، قبل أن تتقدم إلى محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان وتستولي عليها دون قتال، وبذلك يفرض المجلس سيطرته فعلياً على ست محافظات، بالإضافة إلى العاصمة المؤقتة عدن.

مطالب المجلس الانتقالي

يطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، مبرراً ذلك بما أسماه “تعرّض أبناء المحافظات الجنوبية للظلم والاضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994”.

الأزمة الإنسانية في اليمن

يشهد اليمن أكثر من عقد من الصراع المستمر على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله”، ما انعكس على جميع النواحي وأدى إلى أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة واحدة من أسوأ الأزمات في العالم.