صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلوات رأس العام الميلادي الجديد ٢٠٢٦ في الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية. بدأت الصلوات بصلاة نصف الليل، تلتها تسابيح كيهكية، حيث ألقى الأبوين الأسقفين المشرفين على القطاعات الرعوية بالإسكندرية، صاحبي النيافة: الأنبا باڤلي والأنبا هرمينا، كلمات تأملية.

تأملات الأنبا باڤلي والأنبا هرمينا

تحدث الأنبا باڤلي عن الألم والفرح مستندًا إلى الآية ١٥ من مزمور ٩٠ “فَرِّحْنَا كَالأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا أَذْلَلْتَنَا، كَالسِّنِينِ الَّتِي رَأَيْنَا فِيهَا شَرًّا”. بينما تأمل الأنبا هرمينا في الآية “نِهَايَةُ أَمْرٍ خَيْرٌ مِنْ بَدَايَتِهِ” (جا ٧: ٨) مشيرًا إلى أهمية البدايات الجديدة المستمرة دون يأس.

كلمة قداسة البابا

بعد انتهاء التسبحة، ألقى قداسة البابا كلمة هنأ فيها الجميع بمناسبة بدء العام الجديد ٢٠٢٦، مشيرًا إلى أن الاحتفال في الكنيسة هو بمثابة سفينة الخلاص، حيث نستقبل العام الجديد من يد الله بتسبيح وترتيل الألحان والموسيقى.

رسالة يهوذا

استند قداسته إلى رسالة يهوذا، التي تُعتبر السفر رقم ٢٦ في العهد الجديد، متحدثًا عن الآية ٢١ “احْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ فِي مَحَبَّةِ اللهِ، مُنْتَظِرِينَ رَحْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ”. أشار إلى أن هذه الآية تتناول جانبين: الأول يتعلق بالإنسان وحفظ نفسه في محبة الله، والثاني يتعلق برحمة الله للوصول إلى الحياة الأبدية.

كيفية حفظ النفس في محبة الله

حدد قداسته الطرق التي يمكن من خلالها حفظ النفس في محبة الله، وهي:
١- محبة الشكر: من خلال الرضا والشكر المستمر على النعم.
٢- محبة الحق: الابتعاد عن الكذب والنفاق، فالله هو الحق.
٣- محبة الاستقامة: السلوك المستقيم، حيث تعني كلمة “ارثوذكسية” استقامة الفكر.
٤- محبة الخير: ممارسة الخير يوميًا من خلال الكلمات المشجعة والأفعال الطيبة.
٥- محبة الغير: محبة الإنسان دون النظر إلى أي شيء آخر، مع الحذر من الخصام لأن الحياة قصيرة جدًا.

ختام الصلاة والقداس الإلهي

بعد انتهاء الكلمة، صلى قداسة البابا بكلمات عميقة من أجل سلام العالم وطمأنينة القلوب. ثم بدأت صلوات القداس الإلهي لأول أيام العام الميلادي الجديد، وبعد صلاة الصلح، تمم قداسة البابا طقس سيامة “دياكون” شماس كامل باسم جرجس.