أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانًا يعبر فيه عن اهتمامه البالغ بالتطورات والأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية، في ظل التحديات السياسية والأمنية المعقدة التي تواجهها البلاد، والتي تؤثر على حاضر اليمن ومستقبله، وتمتد آثارها إلى أمن المنطقة واستقرارها.

موقف الاتحاد من وحدة اليمن

أكد الاتحاد في بيانه على موقفه الثابت والداعم لوحدة الجمهورية اليمنية، أرضًا وشعبًا ومؤسسات، مشددًا على رفضه القاطع لجميع الدعوات أو المشاريع التي تستهدف تقسيم اليمن أو النيل من سيادته ووحدته الوطنية. حذر البيان من أن مثل هذه المشاريع تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي، وتساهم في تمزيق النسيج الاجتماعي، مما يطيل من معاناة الشعب اليمني.

الدعوة إلى الوحدة والإصلاح

استند البيان إلى مرجعية دينية وأخلاقية في الدعوة إلى الحفاظ على وحدة الصف، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: 10]، وقوله سبحانه: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: 128]، مما يؤكد على أولوية الإصلاح والحوار على منطق الصراع والانقسام.

جهود المملكة العربية السعودية

ثمّن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في الحفاظ على وحدة اليمن، والتصدي لكل محاولات “التشظي والتمزيق”. أشاد البيان بدور السعودية في دعم أمن اليمن واستقراره، انطلاقًا من عمقها العربي والإسلامي، ومسؤوليتها التاريخية تجاه قضايا المنطقة.

أهمية الحوار والمبادئ السلمية

أشار البيان إلى أن الدور السعودي يأتي في إطار الحرص على منع انزلاق اليمن نحو مزيد من الفوضى أو التقسيم، وحماية أمنه الوطني، إلى جانب أمن جواره الخليجي والعربي، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات وتحديات متسارعة. عبر الاتحاد أيضًا عن تقديره لجميع المواقف العربية والإسلامية المسؤولة التي تؤكد على تغليب منطق الحوار، وتعزيز مبادئ حسن الجوار، والالتزام بالحلول السياسية الشاملة، باعتبارها السبيل الأمثل للحفاظ على وحدة الدول، وحقن دماء الشعوب، وصون مقدراتها.

الوضع الراهن في اليمن

يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصاعدًا في التوترات السياسية والأمنية، وسط مخاوف إقليمية ودولية من تداعيات أي مسارات قد تؤدي إلى تعميق الانقسام أو إطالة أمد الأزمة الإنسانية والسياسية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.