Published On 31/12/2025 | آخر تحديث: 21:31 (توقيت مكة)

ودع الدولار عام 2025 تحت ضغط غير مسبوق، حيث تترقب الأسواق نتائج معركة رئاسة الاحتياطي الفدرالي ومسار أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وفقًا لتقرير وكالة بلومبيرغ.

أسوأ أداء سنوي منذ 2017

تشير بيانات بلومبيرغ إلى أن الدولار يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017، حيث تراجع مؤشر بلومبيرغ الفوري للدولار بنحو 8.1% منذ بداية العام، مما يعكس التحولات في السياسة الأميركية وزيادة رهانات المستثمرين على مزيد من التيسير النقدي في الفترة المقبلة.

الاحتياطي الفدرالي في قلب المشهد

تتفق الأسواق على أن العامل الحاسم لأداء الدولار في الربع الأول من عام 2026 سيكون الاحتياطي الفدرالي، وبالتحديد هوية الرئيس المقبل للبنك المركزي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو/أيار المقبل. يقول يوسوكي ميايري، محلل العملات في “نومورا”، إن “أكبر عامل مؤثر على الدولار في الربع الأول سيكون الاحتياطي الفدرالي، وليس فقط اجتماعات يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، بل من سيتولى رئاسة البنك بعد باول”.

ضغوط متزايدة منذ أبريل

تشير بلومبيرغ إلى أن الدولار تعرض لموجة ضغط ممتدة منذ أبريل/نيسان الماضي، عقب الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ما سماه “يوم التحرير”، قبل أن تتفاقم الضغوط مع بدء حملته العلنية لدفع تعيين شخصية أكثر ميلاً للتيسير النقدي على رأس الاحتياطي الفدرالي.

تباين السياسات يؤثر على جاذبية الدولار

مع تسعير الأسواق لما لا يقل عن خفضين في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، أصبح المسار النقدي الأميركي مختلفًا عن عدد من الاقتصادات المتقدمة، مما أضعف جاذبية العملة الأميركية. سجل اليورو مكاسب قوية أمام الدولار بدعم من تراجع الضغوط التضخمية في أوروبا وتوقعات موجة إنفاق دفاعي كبيرة، مما أبقى احتمالات خفض الفائدة الأوروبية محدودة للغاية. في المقابل، يراهن متعاملون في كندا والسويد وأستراليا على زيادات محتملة في أسعار الفائدة، مما زاد الفجوة بين الدولار ونظرائه الرئيسيين.

عودة الرهانات السلبية

تظهر بيانات هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية، التي استشهدت بها بلومبيرغ، أن المضاربين عادوا إلى تبني مراكز سلبية على الدولار في ديسمبر/كانون الأول بعد فترة قصيرة من التفاؤل. بلغت قيمة المراكز المدينة على الدولار نحو 2.7 مليار دولار حتى 16 ديسمبر/كانون الأول، مما يشير إلى تشاؤم متجدد حيال آفاق العملة الأميركية.

تحذيرات من الإفراط في الرهان على ضعف الدولار

في تعليق تحليلي أوردته بلومبيرغ، حذر إستراتيجيون من الإفراط في الرهان على ضعف دائم للدولار، مشيرين إلى أن التقييمات المرتفعة تاريخيًا لا تُعد مؤشراً موثوقًا لحركة الأسعار، وأن توقعات الإجماع غالبًا ما تأتي متأخرة مقارنة بحركة السوق الفعلية.

مع دخول عام 2026، يبدو الدولار عالقًا بين ضغوط السياسة وتقلبات الفائدة، في انتظار قرار واحد قد يعيد رسم خريطة أسواق العملات العالمية.