تصف الكاتبة ميشيل غولدبرغ واقعنا مع الذكاء الاصطناعي في عام 2025 بعبارة مأخوذة من المعلق اليميني الأميركي المتطرف مات والش، حيث تقول: “نحن نسير نياما نحو عالم مرعب، والجميع يرى الهاوية من بعيد ولكن لا أحد يتوقف”. ورغم اعترافها بأن للذكاء الاصطناعي استخدامات مفيدة، خاصة في المجال الطبي، إلا أنها ترى أن الأضرار المتراكمة تفوق الوعود.
تأثير الذكاء الاصطناعي على التعليم والفنون
تشير الكاتبة إلى أن الذكاء الاصطناعي يقوض التعليم، ويفرغ الفنون من بعدها الإنساني، ويهدد الوظائف، كما يشوه الواقع العام عبر محتوى زائف، ويستنزف البيئة من خلال مراكز بيانات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فضلاً عن مخاطره النفسية المتزايدة وتدميره للخصوصية عبر المراقبة الواسعة.
انتقادات للوعود التكنولوجية
تنتقد غولدبرغ الوعود “المذهلة” التي يطلقها قادة التكنولوجيا، مثل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، معتبرة أن الإنجازات الفعلية، مثل المحتوى الإباحي المخصص وميزات التسوق داخل التطبيق، لا تعكس التضحيات الاجتماعية الهائلة. وتعتقد أن القادة الذين حذروا سابقاً من خطورة تلك المنجزات استسلموا في النهاية لسباق التسلح التكنولوجي.
تأثير سلبي على سوق العمل
تخصص غولدبرغ انتقاداتها لدور الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، حيث يُستخدم بشكل متزايد كوسيلة تعليمية مشكوك في جدواها، كما أنه تحول إلى آلة للانتحال. وتلفت إلى أن تأثيره السلبي على الوظائف قد يزداد سوءًا، خاصة بالنسبة لأولئك الذين يضطرون إلى اجتياز مواقف صعبة للحصول على عمل في بيئة مكتظة بأنظمة الذكاء الاصطناعي.
المشهد السياسي المعقد
على الصعيد السياسي، يبدو المشهد معقدًا، حيث تشير الكاتبة إلى أن الانقسام حول الذكاء الاصطناعي لا يسير وفق الولاءات الحزبية التقليدية. فبينما يتحالف بعض قادة التكنولوجيا مع الرئيس دونالد ترامب، يتبنى قادة من أقصى اليمين وأقصى اليسار مواقف متشككة تدعو لحماية حقوق المستهلكين ووقف بناء مراكز البيانات.
أسئلة مستقبلية
مع دخول عام 2026، تطرح غولدبرغ سؤالًا جوهريًا: “أي حزب سيتحدث باسم الأميركيين الذين يرفضون تغول الذكاء الاصطناعي في حياتهم ويريدون تقييد امتداده؟”. كما تتساءل عما إذا كانت هذه العداوة الشعبية ستؤثر فعلاً في ظل الأموال الطائلة التي تقف خلف هذه الصناعة. وتخلص إلى أن عام 2026 سيكشف ما إذا كانت الديمقراطية الأميركية قادرة على الاستجابة لهذا القلق الشعبي، أم إن قوة المال والتكنولوجيا ستتجاوز إرادة المواطنين.
