منذ بدايته، اختار الفنان إيوان مساراً فنياً فريداً، مبتعداً عن تقليد الترندات ومتمسكاً بحسه الفني الخاص. جاء إيوان من زمن كانت فيه الأغاني تُصنع بعناية، وتُبنى على الإحساس قبل الضجيج، فترك بصمته بصوته الدافئ وأغانيه الرومانسية التي لامست قلوب جيل كامل. ورغم غيابه النسبي عن الساحة لفترات، إلا أن حضوره ظل قوياً في الذاكرة، كصوت يعرف متى وكيف يعود، وبأي نغمة. في عودته الجديدة، لا يسعى إيوان لاستنساخ الماضي، ولا للانصياع الكامل لمنطق السوق، بل يقدم تجربة تجمع بين خفة الروح والتجديد.

أغنية “قولو ما شاء الله”

يتجلى ذلك بوضوح في أغنيته الجديدة “قولو ما شاء الله”، التي استقطبت اهتمام الجمهور فور طرحها. الأغنية، وهي دويتو لبناني عراقي مع الفنان أحمد القيسي، أعادت فتح باب النقاش حول خياراته الفنية وتوقيت عودته. في حوار مع “العربية.نت” و”الحدث.نت”، كشف إيوان عن تفاصيل الأغنية، مشيراً إلى أنها جاءت كحالة مزاجية مختلفة عما قدمه سابقاً، حيث بحث عن عمل خفيف وبسيط يصل بسرعة للمستمع دون تعقيد، وفي الوقت ذاته يحمل روحاً إيجابية تناسب المرحلة.

اختيار الأغنية والتعاون الفني

وأوضح إيوان أن اختياره للأغنية لم يكن مدفوعاً بالرغبة في مواكبة موجة معينة، بل نابعاً من شعوره بأن العمل صادق ويشبهه في هذه اللحظة. أضاف أن التعاون مع فريق العمل كان عنصراً أساسياً في خروج الأغنية بهذا الشكل، مؤكداً أن الكيمياء بين أعضاء الفريق أسهمت بشكل كبير في منحها هذه الروح العفوية. أشار إلى أن التجربة كانت مختلفة وممتعة بالنسبة له، خاصة مع وجود لمسة موسيقية جديدة عليه، لكنها لم تبعده عن هويته الغنائية التي يحرص على الحفاظ عليها.

ردود الفعل والخطط المستقبلية

تحدث إيوان عن ردود الفعل التي تلقاها بعد طرح الأغنية، لافتاً إلى أنه فوجئ بسرعة تفاعل الجمهور معها، واعتبر ذلك دافعاً مهماً للاستمرار وتقديم أعمال جديدة خلال الفترة المقبلة. أوضح أن عودته ليست مرتبطة بعمل واحد، بل بخطة فنية يسعى من خلالها لتقديم أغانٍ متنوعة، دون استعجال أو إفراط في الظهور. أشار إيوان إلى أن “قولو ما شاء الله” تمثل بداية لمسار جديد، يجمع بين خفة الظل والتجديد، مع الحفاظ على جوهره الفني، مؤكداً أن الجمهور سيكون على موعد مع مفاجآت قادمة، تحمل نفس الروح ولكن بتجارب موسيقية مختلفة.