عمان – مع اقتراب عام 2026، تتجدد عزيمة الأردنيين في تعزيز القيم الوطنية والاجتماعية، وتشجيع المشاركة الفعالة في بناء مجتمع متماسك، قادر على مواجهة التحديات بعزيمة وثقة، مع إعلاء الهوية الأردنية الراسخة التي تستند إلى الاعتدال واحترام التنوع الديني والثقافي، وقيم العيش المشترك والتسامح والتلاحم الاجتماعي في أجواء من الفرح.
فرصة لتعزيز المحبة والوئام
يؤكد متحدثون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الاحتفال برأس السنة يمثل فرصة لتجديد المحبة والوئام، والانطلاق نحو عام جديد بروح أكثر تضامناً وأخوة، مشيرين إلى أن حلول العام الجديد يمثل محطة سنوية يتطلع إليها الناس لتجديد الأمل بالسلام.
قيم مشتركة تعزز التماسك الاجتماعي
قال الأب الدكتور رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، إن مناسبة رأس السنة الميلادية تُعد محطة وطنية جامعة تعزز منظومة القيم المشتركة بين مختلف مكونات المجتمع الأردني، لما تحمله من معاني الفرح والأمل بمستقبل أفضل، وتعكس أحد أبرز ركائز المجتمع الأردني المتمثلة بالتماسك الاجتماعي، وإعلاء القيم الإنسانية والأخلاقية وترسيخ الوئام.
التضامن مع الفئات الأقل حظاً
أضاف بدر أن هذه المناسبة تذكر بواجب التضامن مع الفئات الأقل حظاً، ممن لا تتاح لهم ظروف الفرح، مشيراً إلى أن ذلك يتجلى من خلال المبادرات الإنسانية التي تنفذها الكنائس ومؤسسات المجتمع، عبر جمع التبرعات وتقديم الدعم للعائلات العفيفة خلال فترة الأعياد، دون أي تمييز ديني أو اجتماعي، مما يعزز أجواء الألفة والتكافل بين أبناء المجتمع.
العطاء كقيمة إنسانية
وأشار بدر إلى أن العطاء في الأردن يعد قيمة إنسانية جامعة تنبع من روح النخوة والمسؤولية المجتمعية، حيث يُعتبر الخير رسالة وسلوكاً متأصلاً في وجدان الأردنيين، مؤكداً أن رأس السنة تمثل فرصة لتعزيز المحبة والوئام والانطلاق نحو عام جديد بروح أكثر تضامناً وأخوة.
أهمية التواصل الاجتماعي
أكد الإيكونومس الدكتور إبراهيم دبور أن بداية السنة الجديدة تمثل محطة مهمة في حياة الإنسان، تحمل معها الأمنيات والتطلعات، متمنياً أن يعم السلام والوئام بين الناس، وأن تسود المحبة بين الجميع. أوضح دبور أن احتفالات رأس السنة الميلادية تتسم بتجمع العائلات ومشاركة الفرح، مما يعزز أواصر القربى وروابط الألفة والمحبة بين الأفراد.
جهود القيادات الدينية
أشار الإيكونومس بطرس ميشيل جنحو، راعي كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، إلى جهود القيادات الدينية في ترسيخ قيم التعايش والسلم المجتمعي من خلال تجديد الخطاب الديني القائم على التسامح والوسطية.
الحوار بين الأديان
أكد جنحو أن الحوار بين الأديان يُعتبر ركيزة أساسية لتوحيد جهود مختلف مكونات المجتمع في بناء السلام، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز مفهوم المواطنة، مشدداً على أهمية التركيز على القيم الإنسانية المشتركة، مثل المحبة والعدل واحترام الآخر.
تمكين الشباب
أشار إلى أن الشباب يمثلون عماد المستقبل وأساس نهضة الأوطان، مما يستدعي تكثيف الجهود لغرس القيم الأخلاقية والإنسانية في نفوسهم، مثل الأمانة والإخلاص والصدق والثبات على الحق، وتمكينهم من مواجهة التحديات بثقة وإرادة راسخة.
تطلعات العام الجديد
لفت جنحو إلى أن حلول العام الجديد يمثل محطة سنوية يتطلع إليها الناس لتجديد الأمل، معرباً عن أمله بأن يحمل العام الجديد الخير والبركة والازدهار، وأن تتحقق تطلعات المواطنين، وأن ينعم الجميع بالأمن والسلام وراحة البال.
