شهدت أسواق العملات في عام 2025 تحولات ملحوظة، حيث تراجع الدولار بينما استقر الين الياباني، في حين حقق اليورو مكاسب قوية، متأثرًا بسياسات الفائدة والمخاوف المرتبطة بالوضع المالي والتجاري في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقًا لوكالة رويترز.
تراجع الدولار تحت ضغط الفائدة
رغم ارتفاع الدولار بشكل طفيف في جلسة الأربعاء، إلا أنه يتجه نحو تسجيل أكبر انخفاض سنوي له منذ عام 2017، نتيجة تخفيضات أسعار الفائدة والمخاوف بشأن استقلال مجلس الاحتياطي الاتحادي، خاصة مع إشارات ترامب حول إمكانية تعيين رئيس جديد للبنك المركزي بدلاً من جيروم باول.
اليورو يتألق والجنيه الإسترليني يحقق مكاسب
في المقابل، تألق اليورو خلال عام 2025، مدعومًا بضعف العملة الأمريكية، حيث ارتفع بنسبة 13.4%، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 7.5%، مما جعلهما يحققان أكبر مكاسب سنوية منذ ثماني سنوات.
مؤشر الدولار يخسر 9.4%
سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، مستوى 98.35 نقطة، منخفضًا بنحو 9.4% منذ بداية العام، مع توقعات باستمرار الأداء الضعيف خلال عام 2026.
قفزات في العملات الأوروبية
لم يقتصر الأداء الإيجابي على اليورو والجنيه فقط، بل قفز الفرنك السويسري بنحو 14%، وارتفعت الكرونة السويدية قرابة 20% خلال العام، مستفيدة من تراجع الدولار.
استقرار الين الياباني رغم تحركات المركزي
كان الين الياباني من بين العملات القليلة التي لم تستفد بقوة من ضعف الدولار، حيث استقر إلى حد كبير خلال عام 2025، رغم قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة مرتين، ليستقر اليوم عند مستوى 156.61 ين مقابل الدولار.
دعم العملات الناشئة
ساهم ضعف الدولار في دعم عدد من العملات الناشئة، حيث اخترق اليوان الصيني مستوى 7 يوانات للدولار للمرة الأولى منذ عامين ونصف، مسجلًا ارتفاعًا سنويًا بنسبة 4.4%، وهو الأكبر منذ عام 2020.
تراجع العملات المشفرة
على صعيد العملات المشفرة، تتجه بتكوين لإنهاء العام على انخفاض بنحو 5.5%، وهو أول تراجع سنوي منذ عام 2022، بعدما هبطت بنحو 30% عن أعلى مستوى قياسي سجلته في أكتوبر.
