تدرس الحكومة الصينية فرض قوانين جديدة تهدف إلى تنظيم قطاع روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وذلك سعياً لتقليل تأثيرها النفسي على المستخدمين، وفقاً لتقرير موقع “آرس تكنكيا” التقني. تهدف هذه القوانين إلى منع روبوتات الدردشة مثل “شات جي بي تي” و”ديب سيك” من التلاعب بمشاعر المستخدمين، أو التشجيع على الانتحار، أو العنف، أو الأذى ضد النفس.
قوانين صارمة ضد الذكاء الاصطناعي
تشير التقارير إلى أن هذه القوانين، حال إقرارها، ستكون من بين الأكثر صرامة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي الأولى من نوعها. ستطبق هذه القوانين على أي روبوت دردشة متاح داخل الصين، بغض النظر عن طريقة التفاعل مع البشر، سواء كانت عبر الصور، أو مقاطع الفيديو، أو الأصوات، أو أي وسيلة أخرى.
تدخل بشري فوري
تنص القوانين الجديدة على ضرورة وجود تدخل بشري فور ذكر الانتحار، بغض النظر عن عمر المستخدم أو حالته النفسية. كما يتعين على كبار السن والصغار إضافة بيانات وصي قانوني عند إنشاء الحسابات في روبوتات الدردشة المختلفة.
منع المحتوى الضار
تمنع القوانين الجديدة روبوتات الذكاء الاصطناعي من توليد أي محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس أو الآخرين، بالإضافة إلى محاولات التلاعب النفسي بالمستخدمين عبر تقديم وعود كاذبة أو وصفهم بأي شكل من الأشكال. تشمل قائمة الممنوعات أيضاً تشجيع الجرائم، وإهانة المستخدمين، والخوض فيما يُعرف بـ “فخاخ المشاعر”.
تطوير آمن للذكاء الاصطناعي
لا تقتصر القوانين على منع روبوتات الدردشة من هذه الأنشطة فقط، بل تمتد أيضاً إلى منع الشركات من تطوير روبوتات ذكاء اصطناعي تجعل المستخدمين يعتمدون عليها بشكل مفرط. يأتي ذلك في سياق القضية الموجهة ضد “شات جي بي تي” وصانعتها “أوبن إيه آي”، حيث تم تصميم المنتج بطريقة تجعل المستخدمين يعتادون عليه بدلاً من وضع قيود أمان صارمة.
اختبارات أمنية دورية
تجبر الحكومة الصينية صناع الذكاء الاصطناعي على الخضوع لمجموعة من الاختبارات الأمنية والمراجعات السنوية لأي منتج يتجاوز عدد مستخدميه مليون مستخدم سنوياً، أو 100 ألف مستخدم شهرياً. في حالة فشل أي شركة في تطبيق هذه القوانين، فإنها تعرض نفسها للإيقاف التام في الصين، ومنع المستخدمين من الوصول إلى خدماتها.
الوقاية خير من العلاج
تحاول الحكومة الصينية من خلال هذه القوانين تجنب القضايا التي واجهتها شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة ودول أخرى. يُذكر أن “شات جي بي تي” واجهت عدة قضايا في الآونة الأخيرة، تتعلق بحالات انتحار وجرائم، مما يعكس الحاجة الملحة لتطبيق هذه القوانين.
