أعلنت شركة ميتا استحواذها على منصة الذكاء الاصطناعي Manus، التي أسسها فريق صيني، في خطوة غير معتادة تعكس استحواذ شركة تقنية أمريكية على شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي ذات جذور صينية.

تفاصيل الصفقة

أوضحت ميتا في بيانها أنها ستتولى تشغيل خدمات Manus وبيعها، مع دمج تقنياتها في منتجاتها، بما في ذلك روبوت الدردشة Meta AI. لم يتم الكشف رسميًا عن القيمة المالية للصفقة، لكن تقارير صحفية تشير إلى أن قيمتها تتراوح بين ملياري دولار و3 مليارات دولار أمريكي.

أهمية الصفقة

قال مستثمر مبكر في فريق Manus لوكالة رويترز إن هذه الصفقة تُعتبر من أكبر الصفقات في تاريخ ميتا بعد استحواذها على واتساب وScale AI. كانت ميتا قد دفعت 19 مليار دولار لشراء واتساب في عام 2014، وما يصل إلى 15 مليار دولار هذا العام مقابل حصة قدرها 49% في Scale AI.

تقنيات Manus

تصف ميتا Manus بأنه أحد أبرز وكلاء الذكاء الاصطناعي المتعددة الأغراض، حيث تتيح أدواته تنفيذ مهام تشمل أبحاث السوق، البرمجة، وتحليل البيانات. يمكن للشركات الاشتراك في خدماته مقابل رسوم تبدأ من 20 دولارًا شهريًا.

استراتيجية ميتا

تأتي هذه الصفقة في إطار استراتيجية يقودها الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج، الذي يستثمر مليارات الدولارات في تطوير الذكاء الاصطناعي لمنافسة OpenAI وجوجل. يسعى زوكربيرج لبناء ما يسميه “الذكاء الشخصي الفائق”، من خلال الاستثمار في البنية التحتية واستقطاب كبار الباحثين والاستحواذ على شركات ناشئة متخصصة.

التوترات السياسية

قد تثير الصفقة حساسيات في واشنطن وبكين، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في سباقات الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة. يضم فريق Manus نحو 100 موظف حول العالم، وقد جمعت شركته الأم Butterfly Effect تمويلًا هذا العام في جولة قادتها شركة Benchmark الأمريكية، التي تعرضت لانتقادات داخلية في الولايات المتحدة بسبب استثماراتها في الذكاء الاصطناعي الصيني.

الانتقال إلى سنغافورة

انتقل فريق Manus إلى سنغافورة، مما دفع بعض وسائل الإعلام الصينية لانتقاد الشركة الناشئة. برز اسم Manus هذا العام بعد أن أطلقت منتجها الذي وصفته بأنه “أول وكيل ذكاء اصطناعي عام في العالم”، قادر على اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام ذاتيًا، مع الحاجة إلى قدر أقل بكثير من التوجيه مقارنة بروبوتات الدردشة مثل ChatGPT وDeepSeek.

أداء منتجات Manus

تؤكد Manus أن منتجاتها غير متاحة داخل الصين، وتزعم أن أداء وكيلها الذكي يتفوق على خدمة DeepResearch التابعة لشركة OpenAI، كما تربطها شراكة استراتيجية بمجموعة علي بابا لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

التحديات أمام ميتا

تواجه ميتا ضغوطًا متزايدة لتبرير إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي دون إيجاد مسارات واضحة لتحقيق العائدات، سواء للمستهلكين أو الشركات. وفقًا لمصادر مطلعة، فإن الشركة تدرس إطلاق اشتراكات مدفوعة لمساعدها Meta AI لتنفيذ مهام مثل إتمام الحجوزات وإنشاء الفيديو.