أكدت فرنسا، يوم الأربعاء، التزامها بوحدة اليمن وسلامة أراضيه، مشيرةً إلى أنها تتابع بقلق تطورات الأوضاع في البلد العربي. جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، عقب تطورات متسارعة وغير مسبوقة منذ فجر الثلاثاء بين السعودية والإمارات بشأن اليمن. شدد البيان على احترام فرنسا “لصلاحيات الحكومة اليمنية والمجلس الرئاسي”. أضافت الوزارة أنه “تماشياً مع إعلان مجلس الأمن الدولي الصادر في 23 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تجدد فرنسا التزامها بوحدة اليمن وسلامة أراضيه”. كما أشارت إلى دعم باريس “للجهود الدبلوماسية الجارية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي قائم على هذه المعايير”.
التطورات العسكرية في اليمن
فجر الثلاثاء، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، قصف قواته جواً عربات قتالية بعد وصولها من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين إلى ميناء المكلا بمحافظة حضرموت، التي تخضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي. قالت السعودية، الثلاثاء، إن أمنها الوطني “خط أحمر”، وإن “الإمارات دفعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية” على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن. من جانبها، ردت الإمارات بأن الأسلحة كانت مشحونة لقواتها في اليمن، ونفت ما وصفته بـ”ادعاءات” بشأن توجيهها طرفاً يمنياً لتنفيذ عمليات عسكرية تمس أمن السعودية، مؤكدة حرصها على أمن المملكة.
القرارات السياسية والتوترات
لاحقاً، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء مهام “ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن”، وأنها أنهت وجودها العسكري في العام 2019، ضمن تحالف دعم الشرعية. جاء ذلك بعد أن أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن، رشاد العليمي، في وقت سابق الثلاثاء، إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات، ضمن قرار نص على خروج قواتها كافة من البلاد خلال 24 ساعة. منذ أوائل ديسمبر الجاري، تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع)، وترفض دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.
رفض الانفصال والتوجهات السياسية
ثمة رفض يمني وإقليمي ودولي واسع لدعوات المجلس الانتقالي إلى انفصال جنوبي اليمن عن شماله. مساء الثلاثاء، اعتبر أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي، في بيان، أن “إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى”. يزعم المجلس الانتقالي أن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسياً واقتصادياً، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد. في 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
