أعلن اليمن، يوم الأربعاء، ترحيبه بمواقف الدول الداعمة لوحدته وسيادته وسلامة أراضيه، مشيدًا بالدور المحوري والمسؤول للمملكة العربية السعودية في دعم استقرار المنطقة. وأكد بيان وزارة الخارجية وشؤون المغتربين على الترحيب بالبيانات الصادرة عن الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، التي أكدت دعمها الكامل لوحدة الجمهورية اليمنية، وسيادتها وسلامة أراضيها. كما أشادت الخارجية اليمنية بالتزام هذه الدول بتعزيز الأمن الإقليمي، معتبرة أن مثل هذه المواقف تعكس التضامن مع اليمن في مواجهة التحديات الحالية. وأكدت على الدور المحوري والمسؤول للمملكة العربية السعودية في دعم أمن واستقرار اليمن والمنطقة.
ثقة الدول العربية في احتواء التصعيد
أعلنت دول عربية، يومي الثلاثاء والأربعاء، ثقتها في قدرة السعودية والإمارات على احتواء التصعيد في اليمن، وذلك في ضوء التباين الحاصل بين البلدين بشأن رفض المجلس الانتقالي الجنوبي الانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن. وجاء ذلك في بيانات منفصلة من وزارات الخارجية في كل من قطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين ومصر والأردن والصومال والجامعة العربية، عقب تطورات متسارعة وغير مسبوقة بين الرياض وأبوظبي بشأن اليمن.
التحالف وعمليات القصف
في صباح يوم الثلاثاء، أعلن التحالف بقيادة السعودية أنه قصف جواً أسلحة وعربات قتالية وصلت من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء المكلا الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي. وأكدت السعودية أن أمنها الوطني “خط أحمر”، مشيرة إلى أن الإمارات دفعت قوات المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة. لكن الخارجية الإماراتية نفت هذه الادعاءات، مشددة على حرصها على أمن المملكة.
التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي
في أوائل ديسمبر الجاري، نفذت قوات المجلس الانتقالي تحركات عسكرية مفاجئة، وسيطرت على محافظتي حضرموت والمهرة، ورفضت دعوات محلية وإقليمية للانسحاب. وفي صباح الثلاثاء، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يومًا قابلة للتجديد، في إطار مساعيه لمواجهة ما سماه “محاولات تقسيم الجمهورية”.
رفض الانفصال والتأكيد على الوحدة
هناك رفض يمني وإقليمي ودولي واسع لدعوات المجلس الانتقالي إلى انفصال جنوبي اليمن عن شماله. وفي مساء الثلاثاء، اعتبر أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس، أن “إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى”. ويؤكد المجلس الانتقالي أن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، بينما تنفي السلطات اليمنية ذلك وتؤكد تمسكها بوحدة البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن الجمهورية العربية اليمنية (شمال) توحدت مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) في 22 مايو 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية.
