حذر أندرو نج، مؤسس “جوجل برين”، من نقص حاد في المواهب المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي الذي يواجه القطاع اليوم ليس استحواذ الذكاء الاصطناعي على وظائف البشر، بل عدم توفر عدد كافٍ من الأفراد القادرين على تطوير هذه الأنظمة.
أوضح نج في منشور حديث على منصة “إكس” أن شركات التكنولوجيا تستثمر مليارات الدولارات في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما تعاني من فجوة كبيرة في الكفاءات البشرية اللازمة لهذا المجال.
وأشار نج، الذي يُعتبر من أبرز الشخصيات المؤثرة في وادي السيليكون، إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم تقدمه السريع، لا يزال يعتمد بشكل كبير على الخبرات البشرية، خاصة في مجالات الهندسة وتصميم الأنظمة وتطبيقها في الواقع العملي.
مع تزايد الاعتماد على هذه التقنيات في مختلف القطاعات، تتزايد الحاجة إلى مهندسين وباحثين ومتخصصين في بناء الأنظمة، إلا أن المعروض من هذه الكفاءات لا يزال أقل بكثير من المطلوب. يؤكد نج أنه يتلقى سنويًا نفس السؤال من الطلاب وحديثي التخرج حول جدوى تعلم الذكاء الاصطناعي في ظل تسارع الأتمتة، وإجابته الدائمة هي نعم بلا تردد.
نصائح للحصول على وظائف متعلقة بالذكاء الاصطناعي
دعا نج إلى أهمية المواظبة على التطبيق العملي وعدم الاكتفاء بالدراسة النظرية، موضحًا أن القفز مباشرة إلى التنفيذ دون أساس علمي متين لا يقل خطورة عن الاكتفاء بالقراءة دون ممارسة. التجربة العملية المنتظمة هي التي تحول المعرفة النظرية إلى مهارات قابلة للتوظيف، وتساعد على تجنب الأخطاء الناتجة عن تكرار الحلول أو بناء أنظمة هشة لا تصمد عند التوسع.
أضاف أن الاطلاع الانتقائي على الأبحاث العلمية يمكن أن يكون ميزة إضافية لمن يسعون للعمل على حلول متقدمة، رغم أنه ليس شرطًا أساسيًا للجميع. قراءة الأوراق البحثية تساعد المطورين على فهم أسباب تطور التقنيات وكيفية نشأتها، خاصة عندما تقترن بالتجربة العملية.
قال إن تعقيد عمليات التدريب وكثرة الخطوات اليدوية المطلوبة اليوم يبرهان على أن الطريق لا يزال طويلاً قبل أن تتمكن هذه التقنيات من العمل بشكل مستقل بالكامل.
