أعلنت دول عربية، يوم الثلاثاء، ثقتها في قدرة السعودية والإمارات على احتواء التصعيد في اليمن، وذلك في ظل تباين المواقف بين البلدين بشأن رفض المجلس الانتقالي الجنوبي الانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن. جاء ذلك في بيانات منفصلة صدرت عن وزارات الخارجية في قطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين ومصر والجامعة العربية، بعد تطورات سريعة وغير مسبوقة بين الرياض وأبو ظبي بشأن الوضع في اليمن.
تطورات الوضع في اليمن
أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، عن قصف جوي استهدف أسلحة وعربات قتالية وصلت من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء المكلا، الذي يسيطر عليه المجلس الانتقالي. وأكدت السعودية أن أمنها الوطني “خط أحمر”، مشيرة إلى أن الإمارات دفعت قوات المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة. من جانبها، نفت الخارجية الإماراتية هذه الادعاءات، مؤكدة حرصها على أمن السعودية.
ردود الفعل من الدول العربية
أشادت قطر في بيان للخارجية بالبيانات الصادرة عن السعودية والإمارات، معتبرة أنها تعكس حرص الطرفين على مصلحة المنطقة وتعزيز مبادئ حسن الجوار. وأكدت أن أمن السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي جزء لا يتجزأ من أمن قطر، مشددة على دعمها الكامل للحكومة اليمنية الشرعية.
أما الكويت، فقد أكدت أن أمن السعودية ودول الخليج “ركيزة أساسية” لأمنها الوطني، مشيدة بالنهج المسؤول للرياض وأبوظبي. وأعربت عن دعمها الثابت للحكومة اليمنية الشرعية، مشددة على أهمية التعاون بين دول المجلس.
سلطنة عمان أكدت في بيان لها أنها تتابع التطورات في اليمن، داعية إلى ضبط النفس والحوار لحل القضايا. وأعربت عن تأييدها للمواقف الداعية لخفض التصعيد، مع ضرورة احترام سيادة اليمن.
البحرين، بصفتها رئيسة الدورة الحالية لمجلس التعاون، أعربت عن تقديرها للدور المحوري للسعودية والإمارات في دعم أمن واستقرار اليمن، مؤكدة ثقتها في حكمة قيادتي البلدين في احتواء التباينات.
مصر، من جانبها، أعربت عن اهتمامها بالأوضاع في اليمن، مؤكدة ثقتها في حرص السعودية والإمارات على التعامل بحكمة مع التطورات. وأكدت أنها ستواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية لخفض التصعيد.
دعوات للتهدئة
أمين عام الجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، ناشد الدول الأعضاء في تحالف دعم الشرعية باليمن للحفاظ على التضامن العربي وضبط النفس. وأعرب عن قلقه بشأن التطورات الأخيرة في اليمن، داعيًا إلى وقف التصعيد بشكل فوري.
هناك رفض واسع من قبل اليمنيين والإقليميين والدوليين لدعوات المجلس الانتقالي للانفصال عن شمال اليمن. وفي هذا السياق، اعتبر نائب رئيس المجلس أن “إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى”، مشيرًا إلى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية.
