أعربت مصر، مساء الثلاثاء، عن ثقتها في قدرة كل من السعودية والإمارات على التعامل بحكمة مع التطورات الجارية في اليمن. جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، في ظل تطورات سريعة وغير مسبوقة بين الرياض وأبو ظبي بشأن الوضع في اليمن.

تتابع جمهورية مصر العربية باهتمام بالغ الأوضاع الأخيرة في الساحة اليمنية، من خلال اتصالات مكثفة على أعلى المستويات مع كافة الأطراف المعنية.

في فجر الثلاثاء، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، عن قصف جوي استهدف أسلحة وعربات قتالية وصلت من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء المكلا، الذي يسيطر عليه المجلس الانتقالي الجنوبي.

أكدت السعودية أن أمنها الوطني “خط أحمر”، مشيرة إلى أن الإمارات دفعت قوات المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.

من جانبها، نفت الخارجية الإماراتية ما وصفته بـ “ادعاءات” توجيهها طرفًا يمنيًا لتنفيذ عمليات عسكرية تمس أمن السعودية، مشددة على حرصها على أمن المملكة.

لاحقًا، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء مهام “ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن”، مؤكدة أنها أنهت وجودها العسكري في العام 2019 ضمن التحالف.

عبرت مصر عن ثقتها التامة في حرص الأشقاء في السعودية والإمارات على التعامل بحكمة مع التطورات الحالية في اليمن، مشيرة إلى أن هذا الحرص يأتي في إطار تعزيز قيم الأخوة بين البلدين وصون وحدة الصف والمصير العربي المشترك في هذه المرحلة الدقيقة.

أعربت مصر أيضًا عن تقديرها لحكمة القيادتين السعودية والإماراتية في التعامل البناء مع تطورات الأوضاع في اليمن، وحرصهما على تحقيق الاستقرار والحفاظ على سيادة ومصالح الشعب اليمني.

وأكدت مصر أنها ستواصل اتصالاتها المستمرة مع الأشقاء في السعودية والإمارات ومع الجانب اليمني وباقي الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف خفض التصعيد، مما يمهد للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحقق طموحات الشعب اليمني في مستقبل آمن ومزدهر.

منذ أوائل ديسمبر الجاري، تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان نحو نصف مساحة اليمن، وترفض دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.

هناك رفض واسع من قبل اليمنيين والإقليميين والدوليين لدعوات المجلس للانفصال عن شمال اليمن. مساء الثلاثاء، اعتبر نائب رئيس المجلس، أحمد سعيد بن بريك، أن “إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى”.

يدعي المجلس الانتقالي أن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، مطالبًا بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.

تجدر الإشارة إلى أن الجمهورية العربية اليمنية (شمال) توحدت مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) في 22 مايو 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية.