مع دخول عام 2026، ستشهد السويد تغييرات ملحوظة في نظام التقاعد، حيث سيتم رفع سن التقاعد الموصى به إلى 67 عاماً، بالإضافة إلى زيادات طفيفة في مبالغ المعاشات. هذه التعديلات تستدعي من الكثيرين إعادة النظر في تخطيطهم المالي وتفكيرهم المهني، وفقاً لآراء الخبراء.

رفع سن التقاعد إلى 67 عاماً

ابتداءً من 1 يناير 2026، سيتم رفع “السن المرجعية للتقاعد” إلى 67 سنة. هذه السن تحدد متى يمكن للمرء البدء بسحب معاشه التقاعدي من الدولة. التعديل الجديد يعني أن أدنى سن لسحب “معاش الدخل” سيصبح 64 عاماً، أي ثلاث سنوات قبل السن المرجعية. كما ستطبق هذه السن على معاش الضمان الاجتماعي وإعانة السكن الخاصة بالمتقاعدين. وفقاً لتوقعات هيئة التقاعد، من المتوقع أن تستمر السن المرجعية في الارتفاع تدريجياً لتصل إلى 70 سنة للأشخاص المولودين في أواخر التسعينيات وما بعدها. أكدت الخبيرة المالية في شركة SPP، شوكا أورمان، أنه مع الحاجة للبقاء في سوق العمل لفترة أطول، من المهم أن يسأل الأفراد أنفسهم: هل أحتاج إلى إعادة تأهيل مهني؟ هل أستطيع العمل حتى تلك السن في مهنتي الحالية؟

زيادات في المعاشات

مع بداية العام، ستزداد المعاشات التقاعدية المرتبطة بالدخل بنسبة 1.9 بالمئة، وهي تشمل المعاشات التي تُحسب بناءً على ما كسبه الفرد خلال سنوات عمله. كما سترتفع معاشات الضمان الاجتماعي بنسبة 0.7 بالمئة، وهي المعاشات المخصصة لمن كانت مداخيلهم خلال الحياة العملية محدودة أو غير كافية. يمكن للمستفيدين الاطلاع على التفاصيل الدقيقة حول المبالغ الجديدة عبر موقع هيئة التقاعد اعتباراً من يناير. تُعتبر هذه الزيادة الأولى منذ فترة طويلة التي تشهد فيها الأجور الحقيقية في السويد ارتفاعاً، مما يمنح فرصة لإعادة ترتيب الأولويات المالية.

بداية جيدة للتخطيط المالي

ترى أورمان أن بداية العام تمثل فرصة مناسبة لمراجعة خطط التقاعد والتأكد من مستوى المخاطر والرسوم في صناديق التوفير. العديد من الأفراد يشعرون بالقلق من وضعهم التقاعدي دون أن يكون لديهم صورة واضحة. من المهم النظر إلى التقاعد كجزء من الميزانية العامة للعام الجديد. كما تنصح بالاستفادة من الزيادة المتوقعة في الدخل الشهري خلال 2026 من خلال استئناف الادخار أو زيادته، خاصة مع رفع الحد المعفى من الضرائب في حسابات الاستثمار (ISK) إلى 300 ألف كرون سنوياً.

نصائح بحسب الفئة العمرية

تشجع أورمان الشباب على الادخار طويل الأمد حتى وإن لم يكن مباشراً للتقاعد، مضيفة أن حتى مبلغ صغير يمكن أن يحدث فرقاً على المدى الطويل. بالنسبة لمن يقتربون من سن التقاعد، توصي بعدم تقليل المخاطر بشكل كامل، حيث إن رأس المال التقاعدي لا يُصرف دفعة واحدة بل يمتد لسنوات، وبالتالي يمكن الاستمرار في الاستفادة من عوائد السوق المالية. اختتمت أورمان بالنصيحة الأهم: “انظر إلى تقاعدك كجزء من صحتك المالية العامة. كل خطوة صغيرة تقوم بها الآن ستؤثر كثيراً على مستقبلك”.