القاهرة – مباشر: أعاد الجدل القائم بين عدد من أبرز الشخصيات في مجال المال والأعمال في مصر تسليط الضوء على أزمة الديون العامة، وذلك من خلال نقاش مفتوح على منصة «إكس» جمع بين رجل الأعمال حسن هيكل، وهشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي CIB، والخبير الاقتصادي محمد فؤاد، قبل أن يتدخل رجل الأعمال نجيب ساويرس بتعليق مختصر.

رد ساويرس على تغريدة لعز العرب، مشيرًا إلى أن المشكلة في مصر تتعلق بحجم الدين العام للحكومة، بالإضافة إلى إيرادات الدولة نفسها.

النقاش الذي بدأ قبل يومين جاء ردًا على تصريحات رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الذي أعلن أن الحكومة ستعمل على تخفيض الدين العام إلى 70% من الناتج المحلي الإجمالي، لتحقيق ما وصفه رئيس الوزراء بأنه بداية لتحقيق “رفاهية المواطن المصري”.

رؤية حسن هيكل حول أزمة الدين العام

أثار رجل الأعمال حسن هيكل نقاشًا واسعًا عبر منصة “إكس” بعد إعادة طرح رؤيته حول أزمة الدين العام المحلي في مصر، وما وصفه بـ”المقايضة الكبرى” كحل جذري للأزمة، مؤكدًا أن بيع أصول الدولة للبنك المركزي مقابل تصفير الدين يمثل الطريقة الوحيدة للخروج من الأزمة الحالية، مع توجيه وفورات الفائدة إلى الصحة والتعليم والبحث العلمي ودعم القطاعات الإنتاجية.

هيكل أعاد طرح هذا الرأي بعد أن أعلنه خلال جلسة سابقة قبل عام تقريبًا، مع رئيس الوزراء في اجتماع لمناقشة المشكلات الاقتصادية وسبل حلها.

أسباب أزمة الدين العام

استند هيكل في عرضه إلى عدة مشاهد، شملت ارتفاع فوائد الدين العام التي تلتهم معظم الإيرادات، وتضخم أرباح البنوك التجارية نتيجة توظيف السيولة في أدوات الدين الحكومية، وارتباط أسعار الفائدة بمحاربة التضخم وجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أن الوضع الحالي يقود إلى دائرة مفرغة من الدين.

اعتراضات هشام عز العرب

اعترض هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي CIB، على المقترح، مؤكدًا أنه يمثل خطورة شديدة، مشيرًا إلى ملكية نحو 40% من الأذون الحكومية للأجانب، بالإضافة إلى تساؤلات حول التعامل مع الديون الخارجية مثل اليوروبوند، مؤكدًا قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية وعدم الحاجة إلى حلول جذرية تنطوي على مخاطرة.

موقف الخبير الاقتصادي محمد فؤاد

جدد الخبير الاقتصادي محمد فؤاد موقفه الرافض لمقترح المقايضة الكبرى، مشددًا على أن الاقتصاد لا يُدار بالمبادرات المفاجئة أو الحلول الشكلية، وأن الحلول الجذرية تتطلب تغييرات جوهرية في المسار المالي والشفافية والجهد المؤسسي، بعيدًا عن الاعتماد على إجراءات تبدو جذابة لكنها قد تحمل مخاطر كبيرة على الاستقرار النقدي والمالي.