في إطار تعزيز الروابط الأورو–متوسطية، احتضنت جامعة “روفيرا إي فيرجيلي” بمدينة تاراغونا الإسبانية، مؤخرا، لقاء هاما أسفر عن إحداث أول كرسي للدراسات حول المغرب، بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة المغربية بتاراغونا، وبحضور القنصل العام للمملكة، أكرام شاهين، وبدعم من هيئة ميناء تاراغونا، ومؤسسة “قصيد للتكوين” ممثلة في رئيسها السيد محمد قصيد. خلال هذا اللقاء، تم توقيع الاتفاقية الرسمية لإنشاء الكرسي، في خطوة مؤسسية تعكس التزام جميع الأطراف المعنية بتعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعة الكتالونية والمملكة المغربية. ينتمي الكرسي، الذي سيتبع لقسم التاريخ، إلى المبادرات الرائدة على المستويين الكتالوني والإسباني، ويهدف إلى تعزيز المعرفة والحوار وتبادل التجارب بين كاتالونيا والمغرب، استنادا إلى تاريخ طويل من التفاعلات والعلاقات المشتركة. كما يسعى الكرسي إلى أن يكون مرجعا أكاديميا ومؤسسيا ومجتمعيا، ومنصة لإنتاج المعرفة وتوليد رؤى جديدة حول المغرب المعاصر والعلاقات المتنوعة التي تجمعه بكاتالونيا في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
محاور أنشطة الكرسي
تتمحور أنشطة الكرسي حول ثلاثة محاور رئيسية: البحث العلمي متعدد التخصصات، التعليم والتكوين، نقل المعرفة وخدمة المجتمع. سيلقي الكرسي اهتماما خاصا بالجالية المغربية المقيمة في كاتالونيا، عبر تعزيز حضورها ومساهمتها في بناء مجتمع أكثر عدلا وشمولا وتنوعا ثقافيا، مع السعي إلى تجاوز الصور النمطية عن المغرب وخلق فضاءات للمعرفة والحوار تتيح سرديات أكثر توازنا واحتراما للآخر. كما يطمح الكرسي إلى لعب دور محوري في تعزيز الحوار بين الثقافات والدفع بعلاقات التعاون الدولية في ظل التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى التي يشهدها الفضاء الأورو–متوسطي.
تقدير الجالية المغربية
في هذه المناسبة، أعرب أفراد الجالية المغربية عن تقديرهم لمساعي القنصل العام السيدة أكرام شاهين، مشيدين بمجهوداتها ونجاحاتها البارزة في العمل الدبلوماسي، وكفاءاتها العالية، وقدرتها على التواصل والانفتاح مع الجالية المغربية. يُذكر أن السيدة شاهين، ابنة مدينة تاونات، تُعد أصغر قنصل عام، وقد تقلدت عدة مناصب دبلوماسية وكرست جهودها لتعزيز سياسة القرب من المواطن المغربي.
