يوماً بعد يوم، تتزايد المخاوف من توسع الذكاء الاصطناعي وتأثيره على العديد من المهن، حيث بدأت الروبوتات تحل محل البشر في بعض الوظائف. ورغم أن التأثير لم يكن كبيراً حتى الآن بفضل الحلول البديلة، إلا أن القلق يزداد بشأن ظهور “مشاهير” مولدين بالذكاء الاصطناعي، حيث تكتظ منصات التواصل الاجتماعي بحسابات وأشخاص وهميين يحققون أعداداً هائلة من المتابعين. في هذا التقرير، نستعرض بعض الشخصيات والفرق التي تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي والتي حققت شهرة واسعة.

فرقة موسيقية بالذكاء الاصطناعي

فرقة “ذا فيلفيت صن داون” لم تكن موجودة قبل أسبوعين، لكنها اليوم تفتخر بأكثر من نصف مليون مستمع على إحدى منصات الموسيقى، وتستعد لإصدار ألبومها الثالث. الفرقة، التي ظهرت فجأة، أثارت جدلاً حول نجاحها السريع، حيث اتهمها البعض بأنها مجرد خدعة مولدة بالذكاء الاصطناعي. في سيرتها الذاتية، توضح الفرقة أنها مشروع موسيقي مولد بالذكاء الاصطناعي، يهدف إلى تحدي حدود التأليف والهوية في عصر الذكاء الاصطناعي.

عارضة أزياء على غلاف مجلة فوغ

في عدد أغسطس من مجلة فوغ، ظهر إعلان لعلامة تجارية تتضمن عارضة أزياء مصممة باستخدام الذكاء الاصطناعي. ورغم أن المجلة أكدت أن هذا القرار لم يكن تحريرياً، إلا أن ظهور نموذج ذكاء اصطناعي في المجلة أثار جدلاً حول تأثيره على عارضات الأزياء الحقيقيات. وقد صرحت مؤسستا العلامة التجارية بأن إنشاء النموذج كان عملية معقدة، تستغرق وقتاً طويلاً، بينما اعتبرت عارضة أزياء أن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي يبدو كسولاً ورخيصاً.

أول مطربة ذكاء اصطناعي تتفوق على البشر

شهدت صناعة الموسيقى ظهور مغنية R&B افتراضية تدعى زانيا مونيه، التي حققت أكثر من 17 مليون استماع خلال شهرين، ووقعت عقداً بقيمة 3 ملايين دولار. زانيا ليست إنساناً، بل هي نتاج تعاون بين خيال بشري وخوارزمية ذكاء اصطناعي. استخدمت مبتكرتها، تاليشا جونز، منصة ذكاء اصطناعي لتحويل كلماتها إلى أغانٍ كاملة. نجاح زانيا مونيه يبرز كيف يمكن للفنانين الافتراضيين أن ينافسوا النجوم الحقيقيين.

انفلونسرز الذكاء الاصطناعي يهددون البلوجرز الحقيقيين

في عصر الذكاء الاصطناعي، أصبح ظهور “انفلونسرز الذكاء الاصطناعي” أمراً شائعاً، حيث حققت شخصيات مثل ليل ميكيلا شهرة واسعة وأرباحاً ضخمة. ليل ميكيلا، التي تعتبر مؤثرة الذكاء الاصطناعي “الأصلية”، حققت حوالي 10 ملايين دولار في عام 2023. هناك أيضاً مؤثرون آخرون مصممون باستخدام الذكاء الاصطناعي، يتمتعون بأعداد هائلة من المتابعين ويحققون صفقات مربحة مع العلامات التجارية.

تظهر هذه التطورات كيف أن الذكاء الاصطناعي قد يغير قواعد اللعبة في مجالات متعددة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المهن الإبداعية وتأثيرها على الفنانين الحقيقيين.