عاد ملف السلامة في الأحياء الجامعية بمدينة سطات إلى الواجهة، بعد تداول معلومات مقلقة حول حالة بناية الحي الجامعي المعروف بـ”Student House”. فقد ظهرت تشققات خطيرة في عدد من الجدران، ووفقًا لمصادر متطابقة، سقطت أجزاء من الأسقف، مما أثار قلق الطلبة المقيمين.

تحذيرات برلمانية

في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي. وقد دقت فيه ناقوس الخطر بشأن الأوضاع غير الآمنة التي يعيشها طلبة هذا الحي، معتبرة أن المعطيات المتوفرة تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة.

مطالب بإجراء خبرة تقنية

أشارت البرلمانية إلى ضرورة إجراء خبرة تقنية مستعجلة للبناية من قبل المصالح المختصة، مع اتخاذ تدابير فورية لتأمين المناطق التي تشكل خطرًا حقيقيًا، بما في ذلك إخلاؤها عند الاقتضاء. كما دعت إلى توفير سكن مؤقت وآمن للطلبة المتضررين، في انتظار إنجاز أعمال إصلاح هيكلية دائمة تتماشى مع معايير السلامة المعمول بها، استنادًا إلى نتائج خبرة تقنية موثوقة ومحايدة.

التزام واضح من الوزارة

نقل السؤال البرلماني مطالب الطلبة بتقديم التزام مكتوب وجدول زمني واضح للإجراءات المزمع اتخاذها، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوقهم الاجتماعية، وعدم فرض أي عقوبات أو رسوم سكن خلال الفترة التي تنتفي فيها شروط السلامة داخل الحي الجامعي.

استفسارات حول التدابير العاجلة

تساءلت الصغيري، في ختام سؤالها، عن التدابير العاجلة التي تعتزم وزارة التعليم العالي اتخاذها، بالتنسيق مع باقي المتدخلين العموميين، للتحقق من الوضع الحقيقي لبناية “Student House” بسطات، ومعالجة الاختلالات التي تهدد سلامة الطلبة، في وقت يتزايد فيه الجدل حول جاهزية وصيانة البنيات التحتية الجامعية في عدد من المدن.

إجراءات إخلاء سابقة

كانت السلطات المحلية قد أقدمت خلال الأسبوع الماضي على إخلاء جناحين على الأقل من هذا الحي الجامعي، مباشرة بعد رصد تشققات داخل مرافق السكن، مما أثار احتمال وقوع انهيارات جزئية. وغادر الطلبة والطالبات المعنيون مرافق الإقامة بشكل جماعي، حيث جرى تجميعهم خارج البناية في انتظار ما ستسفر عنه المعاينات التقنية، في خطوة وصفت بالاستباقية لتفادي أي خطر محتمل.

تأثيرات على الطلبة وأسرهم

تزامن هذا التطور مع تداول صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وثقها طلبة من داخل الحي الجامعي، تظهر بوضوح تشققات في الجدران والأسقف، مما ساهم في رفع منسوب القلق ليس فقط في صفوف الطلبة، بل أيضًا لدى أسرهم.