شهدت أسعار النفط تغيراً طفيفاً في التداولات الآسيوية يوم الجمعة، محتفظة بالمكاسب التي حققتها في وقت سابق من الأسبوع، حيث ساعدت التوترات الجيوسياسية في دعم السوق، على الرغم من أن السيولة المنخفضة بسبب العطلات حدت من تحركات الأسعار الجديدة. اعتباراً من الساعة 08:02 بتوقيت السعودية، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 0.1% إلى 62.30 دولار للبرميل، بينما ارتفعت أيضاً أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.1% إلى 58.42 دولار للبرميل. ومن المتوقع أن يرتفع كلا العقدين بنحو 3% هذا الأسبوع، على الرغم من أن المخاوف بشأن فائض المعروض على مدار العام أبقت النفط في طريقه لتسجيل خسائر سنوية كبيرة.

أسعار النفط مدعومة بالمخاطر الجيوسياسية

استقرت أسعار النفط القياسية بعد ارتفاعها في الجلسات الأخيرة بسبب تصاعد الضغط الأمريكي على شحنات النفط الفنزويلية. أمر البيت الأبيض القوات الأمريكية بفرض “حجر صحي” لمدة شهرين على النفط الفنزويلي، في خطوة تهدف إلى تشديد القيود على الصادرات من المنتج العضو في منظمة أوبك. أثار هذا الإجراء مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات، حيث كانت فنزويلا تزيد شحناتها تدريجياً في الأشهر الأخيرة، خاصة إلى آسيا، مما ساعد على إضافة علاوة مخاطر إلى الأسعار. وزاد من المخاوف بشأن الإمدادات، ما ذكره الرئيس دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن القوات الأمريكية نفذت ضربات جوية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال غرب نيجيريا. عززت الضربات تصورات المخاطر الجيوسياسية الأوسع المرتبطة بالدولة المنتجة للنفط، مما عزز الشراء الآمن عبر أسواق الطاقة.

النفط يتجه لتسجيل خسائر سنوية

كافحت أسعار النفط للحفاظ على ارتفاعات قوية هذا العام على الرغم من الاشتعالات الجيوسياسية المتقطعة، مما يعكس المخاوف بشأن نمو الطلب وزيادة الإنتاج خارج أوبك+. ومن المتوقع أن يخسر خام برنت نحو 16% هذا العام، بينما كان خام غرب تكساس الوسيط في طريقه لتسجيل انخفاض بنحو 19%. مع تأخر بيانات المخزون الأمريكي بسبب عطلة عيد الميلاد وعمل العديد من الأسواق العالمية بساعات مخفضة، ظلت أسعار النفط ضمن نطاق محدود يوم الجمعة. ومن المتوقع أن يتحول الاهتمام إلى بيانات وإشارات السياسة في أوائل يناير للحصول على اتجاه أوضح بشأن الطلب والعرض مع دخول العام الجديد.