في مسيرة فنية امتدت لعقود، رسخت الفنانة فادية عبدالغني مكانة مميزة بين نجمات الدراما المصرية، بفضل حضورها الهادئ وأدائها المتزن، وقدرتها على تجسيد الشخصيات المعقدة التي تتأرجح بين القوة والانكسار. لم تراهن عبدالغني على الظهور المستمر، بل اختارت أدواراً ذات ثقل إنساني يثري رصيدها الفني، حتى لو تطلب ذلك غياباً. عرفت الفنانة متى تتقدم ومتى تتراجع لإعادة التفكير، مما جعل عودتها الأخيرة، مع إعلان مشاركتها في مسلسل “أولاد الراعي”، محط اهتمام.

حماس فادية عبدالغني للمسلسل

مع اقتراب عرض العمل، تحدثت عبدالغني لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت”، موضحة أسباب حماسها للمسلسل، وطبيعة شخصيتها، ورؤيتها للتجربة الدرامية الجديدة. أفادت الفنانة القديرة فادية عبدالغني أن مشاركتها في مسلسل “أولاد الراعي” جاءت بعد غياب متعمد عن الدراما التلفزيونية، مؤكدة تفضيلها العودة بعمل يضيف إليها فنياً وإنسانياً على الوجود لمجرد الوجود. أبرزت أن السيناريو جذبها منذ القراءة الأولى، لما يتميز به من تصاعد درامي وشخصيات عميقة.

تحديات الدور الجديد

أوضحت عبدالغني أن الدور الذي تؤديه يُعد من أصعب أدوارها، حيث تجسد شخصية امرأة تعاني من اضطرابات نفسية معقدة، مشيرة إلى أن الشخصية غير نمطية وتعتمد على تفاصيل دقيقة في الأداء والحالة النفسية. حرصت على التحضير الجيد لها عبر القراءة والاطلاع لتقديمها بصدق بعيداً عن المبالغة.

الجرأة في الطرح الإنساني

أضافت عبدالغني أن جرأة العمل في طرحه الإنساني شجعتها على خوض التجربة، لافتة إلى أن “أولاد الراعي” يتجاوز الإثارة والأكشن لطرح ملفات اجتماعية ونفسية تمس علاقات البشر، خاصة داخل الأسرة. أشارت إلى أن هذا النوع من الدراما هو الأقرب إلى قلبها، لأنه يمنح الممثل مساحة حقيقية للتفاعل مع الشخصية.

تعاون الفريق وتأثيره على الأداء

لفتت فادية عبدالغني إلى أن تعاونها مع فريق العمل كان عاملاً مهماً في شعورها بالاطمئنان، مؤكدة أن أجواء التصوير اتسمت بالاحترام والجدية، مما انعكس على أدائها. أعربت عن سعادتها بالعمل مع فنانين شباب، معتبرة أن هذا التلاقي بين الأجيال يخلق طاقة مختلفة في موقع التصوير.

مراجعة الخيارات الفنية

ذكرت عبدالغني أن غيابها في السنوات الأخيرة لم يكن ابتعاداً عن الفن، بل مراجعة لاختياراتها، مشددة على زيادة وعيها بما تريد تقديمه للجمهور وحرصها على أن تعكس أدوارها مرحلة نضج فني وشخصي. أضافت أن “أولاد الراعي” أعاد إليها حماسها للدراما، خاصة مع شخصية شعرت بأنها تمثل تحدياً حقيقياً.

معايير النجاح الحقيقي

أكدت عبدالغني أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد المشاهد أو حجم الدور، بل بمدى صدق التجربة، معربة عن أملها في أن يلمس الجمهور الجهد المبذول في “أولاد الراعي”، وأن يجد في شخصيتها انعكاساً لأسئلة إنسانية يعيشها الكثيرون.