تجاوزت أسعار الفضة مستوى 75 دولارًا للأوقية للمرة الأولى يوم الجمعة، كما سجل البلاتين قممًا تاريخية جديدة، مدفوعة بموجة من الرهانات المضاربية، وتزايد التوقعات بخفض إضافي لأسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية التي عززت الإقبال على المعادن النفيسة. قال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة أواندا، إن الزخم القوي والرهانات المضاربية كانا المحرك الرئيسي للصعود في أسعار الذهب والفضة منذ مطلع ديسمبر، مستفيدين من ضعف السيولة في نهاية العام، وتوقعات استمرار خفض الفائدة الأمريكية، وتراجع قوة الدولار، فضلًا عن تجدد المخاطر الجيوسياسية، وهي عوامل اجتمعت لدفع المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. أضاف وونغ أن النظرة المستقبلية للنصف الأول من عام 2026 تشير إلى إمكانية صعود الذهب باتجاه مستوى 5000 دولار للأوقية، في حين تمتلك الفضة فرصة للوصول إلى مستويات تقارب 90 دولارًا، في ظل استمرار العوامل الداعمة للأسعار. في ظل تجاوز الفضة حاجز 75 دولاراً للأوقية وتسجيل البلاتين قمماً تاريخية جديدة بدعم من الرهانات المضاربية والتوقعات بخفض الفائدة، تزداد الحاجة لأدوات تحليل آنية تتوقع المسارات السعرية المستقبلية. منصة إنفستنغ برو المتاحة باللغة العربية تمكنك من ذلك عبر WarrenAI المدعومة ببيانات مباشرة، مع خصم يصل إلى 55% خلال عروض العام الجديد.

الفضة تتفوق على الذهب وسط اختلالات هيكلية في المعروض

حققت الفضة مكاسب قوية منذ بداية العام بنسبة بلغت 158%، متجاوزة أداء الذهب الذي ارتفع بنحو 72%، مدعومة بعجز هيكلي في المعروض، وإدراجها ضمن قائمة المعادن الاستراتيجية في الولايات المتحدة، إلى جانب الطلب الصناعي القوي والمتنامي. ومع تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ خفضين في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل، يُتوقع أن تظل الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب والفضة، مدعومة بقوة في بيئة تتسم بانخفاض تكاليف الاقتراض. وعلى الصعيد الجيوسياسي، تركز الولايات المتحدة على فرض ما وصفته بـ الحجر الصحي على صادرات النفط الفنزويلي خلال الشهرين المقبلين، وفي الوقت نفسه نفذت ضربة عسكرية ضد عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال غرب نيجيريا عقب هجمات استهدفت مجتمعات مسيحية محلية، ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية.

البلاتين والبلاديوم يستفيدان من شح الإمدادات وتحولات الطلب

شهد كل من البلاتين والبلاديوم، المستخدمين على نطاق واسع في المحولات الحفازة للسيارات، ارتفاعات حادة بدعم من شح المعروض، وعدم اليقين المرتبط بالرسوم الجمركية، وتحول جزء من الطلب الاستثماري بعيدًا عن الذهب، حيث ارتفع البلاتين بنحو 170% منذ بداية العام، بينما صعد البلاديوم بأكثر من 90%. أوضح جيجار تريفيدي، كبير محللي الأبحاث في شركة ريلاينس سيكيوريتيز في مومباي، أن أسعار البلاتين تتلقى دعمًا قويًا من الطلب الصناعي، إلى جانب قيام المخزنين في الولايات المتحدة بتغطية مراكزهم في ظل المخاوف المرتبطة بالعقوبات، وهو ما يساهم في إبقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة. أكدت التطورات الأخيرة أن صعود الفضة كان أكثر قوة من الذهب، إذ استقطبت المخازن في لندن تدفقات كبيرة منذ موجة الضغط الشرائي الحادة في أكتوبر، في حين لا تزال كميات كبيرة من الفضة الجاهزة للتداول متمركزة في نيويورك، مع ترقب المستثمرين نتائج تحقيق تجريه وزارة التجارة الأمريكية حول ما إذا كانت واردات المعادن الاستراتيجية تمثل خطرًا على الأمن القومي، وهو ما قد يمهد الطريق لفرض رسوم جمركية أو قيود تجارية إضافية على المعدن.

تواصل الصعود القياسي للفضة في الأسواق الفورية

واصلت الفضة الفورية تسليمًا فوريًا ارتفاعها للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلة مكاسب وصلت إلى 4.6% لتتجاوز مستوى 75 دولارًا للأوقية للمرة الأولى في تاريخها. جاء هذا الصعود الأخير مدعومًا بتدفقات مضاربية قوية، إلى جانب استمرار اختلالات المعروض في مراكز التداول الرئيسية حول العالم، وذلك في أعقاب موجة ضغط شرائي تاريخية شهدتها الأسواق في أكتوبر الماضي، ما عزز الزخم الصاعد للمعدن الأبيض ودفعه إلى آفاق سعرية جديدة.