في ليلة عيد الميلاد، يتكرر سؤال واحد في كل بيت تقريبًا: أين وصل سانتا كلوز الآن؟ مع تطور أدوات التتبع الرقمية، لم يعد الأمر مجرد خيال للأطفال، بل تجربة تفاعلية مدعومة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تقودها منصات شهيرة مثل “NORAD” و”غوغل”. ومع دخول الذكاء الاصطناعي على الخط هذا العام، بات تتبّع رحلة سانتا أكثر متعة وواقعية من أي وقت مضى.
تجربة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
يعود أول تتبّع رسمي لسانتا كلوز إلى عام 1955، حين أطلقته قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية NORAD. مؤخرًا، تعاونت “NORAD” مع “OpenAI” لإضافة مزايا مدعومة بالذكاء الاصطناعي، من بينها:
– أداة لتحويل صور السيلفي إلى شخصيات قزم كرتونية.
– مولد أفكار للهدايا مع إمكانية تحويلها إلى صفحات تلوين قابلة للطباعة.
– أداة قصص تفاعلية تسمح للعائلات بإدخال أسماء وأماكن لصناعة قصة كريسماس مخصصة.
كما توفر “NORAD” ميزة كاميرا سانتا، التي تعرض مقاطع فيديو لرحلته حول العالم أثناء تسليم الهدايا للأطفال. تتوفر خدمة تتبّع سانتا عبر موقع noradsanta.org، بالإضافة إلى تطبيقات الهواتف الذكية على App Store وGoogle Play، وبثماني لغات من بينها الإنجليزية والإسبانية والفرنسية واليابانية. لمن يفضل التجربة التقليدية، يمكن الاتصال بالرقم 1-877-HI-NORAD للتحدث مباشرة مع متطوعين يقدمون تحديثات فورية عن موقع سانتا.
سانتا بأسلوب تفاعلي وتعليمي
من جهتها، أطلقت “غوغل” خدمة تتبع سانتا عام 2004، وتطورت اليوم إلى منصة تفاعلية تعرض خريطة مباشرة لموقعه الحالي، ومحطته التالية، ووقت الوصول المتوقع لكل منطقة، إلى جانب عدد الهدايا التي تم تسليمها والمسافة المقطوعة. خلال شهر ديسمبر، تتحول الصفحة إلى قرية سانتا، حيث يمكن للأطفال لعب ألعاب مصغرة، ومشاهدة فيديوهات كرتونية، وحتى تعلم أساسيات البرمجة من خلال ألعاب تعليمية مبسطة مثل “Code Boogie”.
كما تتيح Google Assistant معرفة موقع سانتا عبر أوامر صوتية مثل: “Hey Google, where’s Santa”. أو متابعة أخبار القطب الشمالي اليومية، بل وحتى الاتصال بسانتا نفسه في تجربة تفاعلية مخصصة للأطفال.
تجربة رقمية متكاملة
بين الخرائط التفاعلية والذكاء الاصطناعي، يبدو أن رحلة سانتا هذا العام لم تعد مجرد قصة تُروى، بل تجربة رقمية كاملة تعيشها العائلة لحظة بلحظة.
