أعلن البنك المركزي المصري، من خلال لجنة السياسات النقدية، في اجتماعها الأخير، عن تخفيض سعر الفائدة على المعاملات المصرفية بمقدار 100 نقطة أساس، أي ما يعادل 1%. لم يكن هذا التخفيض الأول من نوعه خلال العام، حيث تم تخفيض سعر الفائدة في خمس اجتماعات سابقة بمعدل إجمالي بلغ 7.25%، وهو ما يُعتبر أكبر تخفيض خلال العام.

أسباب تخفيض الفائدة

تسعى السلطات النقدية في مصر، المتمثلة في البنك المركزي، إلى مواجهة التضخم والحفاظ عليه عند مستويات مستقرة، بما يساهم في تعزيز معدلات النمو المستهدفة. في نهاية نوفمبر الماضي، سجل التضخم ارتفاعًا بنسبة 0.4% على أساس سنوي، حيث بلغ 12.1% مقارنة بـ 12.5% في أكتوبر السابق.

تأثير تخفيض الفائدة

من المؤكد أن خفض سعر الفائدة سيؤثر على منتجات الادخار ذات العائد المرتفع، مثل الشهادات والودائع، رغم أنها تُعتبر وسيلة لتوفير السيولة والمدخرات داخل الجهاز المصرفي. ومع ذلك، فإن هذا التخفيض سيساعد البنوك في تقديم قروض وتمويلات بأسعار تنافسية، مما سيؤدي إلى ابتكار منتجات جديدة تناسب شرائح وفئات متنوعة.

فوائد التمويل للشركات

سيكون لتخفيض الفائدة تأثير إيجابي على الشركات، بما في ذلك الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، حيث ستحصل على تمويلات وقروض ميسرة، مما سيساهم في توسعها داخل السوق، وتوفير فرص عمل، وتحسين مستويات المعيشة للأفراد. هذا سيساعد على تحريك عجلة الإنتاج وتعزيز الاقتصاد الحقيقي القائم على تحقيق قيمة مضافة.

أرباح البنوك والاحتياطي النقدي

ستشهد البنوك ارتفاعًا في أرباحها نتيجة لزيادة مكاسبها من التمويل المتاح لديها من ودائع المودعين. مع تحسن معدلات الإنتاج، سيتقلص الطلب على العملة الأجنبية، خاصة الدولار، مما سيرفع معدل الاحتياطي النقدي نتيجة لزيادة الصادرات المصرية. كل ما سبق يمثل مستهدفات الجمهورية الجديدة وتوجهات البنك المركزي المصري.