ليلى محمد


نشر في:
الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 – 8:34 م
| آخر تحديث:
الثلاثاء 23 ديسمبر 2025 – 8:34 م

أوضح السفير الفلسطيني لدى مصر، دياب اللوح، أن الموقف المصري القوي، سواء من القيادة أو الشعب، الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، كان له دور حاسم في تجنب نكبة جديدة قد تكون أكثر خطورة من نكبة عام 1948.

وأشار السفير خلال لقاء صحفي بمقر السفارة الفلسطينية في القاهرة، إلى أن مصر تُعتبر الداعم الرئيسي للقضية الفلسطينية، حيث تدعم الشرعية الفلسطينية ودور السلطة الوطنية، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي والمسؤولين المصريين يؤكدون في المحافل الدولية أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هي المدخل الحقيقي لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وهو موقف يحظى بتقدير كبير من القيادة والشعب الفلسطينيين.

وفيما يخص إعادة الإعمار، أكد اللوح: «نحن متمسكون بالدعوة المصرية لعقد مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة»، مشيرًا إلى أن مصر، بموقعها الجغرافي وتاريخها ودورها الإقليمي، قادرة على قيادة جهود إعادة إعمار قطاع غزة، كما تمتلك شركات وطنية مؤهلة لتنفيذ أعمال إزالة الركام والبناء بكفاءة.

وشدد على ضرورة ربط عملية إعادة الإعمار بالأفق السياسي، موضحًا أنه بعد انسحاب إسرائيل، حتى وإن كان انسحابًا شبه كامل، سيتم التوجه لإجراء انتخابات عامة بعد عام من تاريخ هذا الانسحاب، وفقًا لتصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، أكد السفير على أهمية الدور المصري في تحقيق المصالحة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مفهوم «المصالحة» إلى مفهوم «الشراكة الفلسطينية الشاملة» في جميع المجالات، لمواجهة المخاطر والتحديات التي تهدد القضية الفلسطينية ومصير الشعب الفلسطيني.

كما أشار إلى أن الدور المصري يحظى بتقدير عالٍ من القيادة الفلسطينية، مؤكدًا وجود مشاورات مستمرة مع القاهرة بشأن الترتيبات المقبلة، مشددًا على أن مصر لا تقل حرصًا عن الفلسطينيين في حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي هذا السياق، أشاد اللوح بالدور الإنساني المصري، مؤكدًا أن مصر قدمت دعمًا كبيرًا لاقى ترحيبًا واسعًا من أهالي قطاع غزة، حيث خرج نحو 110 آلاف مواطن فلسطيني إلى مصر، من بينهم 8 آلاف جريح ومريض يرافقهم 18 ألف مرافق، وقد تم تقديم العلاج لهم في مستشفيات وزارة الصحة المصرية، مع شكر خاص للحكومة المصرية ووزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي. كما تم نقل من استكمل علاجه إلى مساكن وزارة التضامن.

وفيما يخص عودة الفلسطينيين المتواجدين في مصر إلى قطاع غزة، أوضح السفير أن معبر رفح مفتوح من الجانب المصري، لكن إسرائيل تمنع فتحه من الجانب الفلسطيني، مؤكدًا أن عودة الفلسطينيين الذين خرجوا من القطاع تُعتبر مسألة ملحة، نظرًا لرغبتهم في العودة إلى أسرهم داخل غزة.

وأشار إلى أنه فور فتح باب تسجيل الراغبين في العودة، سجل نحو 22 ألف شخص خلال الساعات الأولى، مؤكدًا أن السفارة الفلسطينية جاهزة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادتهم، سواء من خلال حصر الأسماء أو توفير وسائل النقل، إلا أن إسرائيل لا تزال تمنع عودتهم.

وفيما يتعلق بدور وكالة الأونروا، أكد السفير دياب اللوح تمسك السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بدورها، مشددًا على أن استمرار عمل الوكالة مرتبط ارتباطًا وثيقًا بحل قضية اللاجئين.

كما أشار إلى أن ما يُعلن عن الأحداث في قطاع غزة والضفة الغربية لا يمثل شيئًا مقارنة بما هو غير مُعلن، مؤكدًا على أهمية دور الإعلام الفلسطيني، واصفًا إياه بالشريك القوي واليقظ، لافتًا إلى أن الحرب أسفرت عن سقوط 256 شهيدًا من الإعلاميين الفلسطينيين منذ بدايتها.

وأكد اللوح وجود رؤية فلسطينية موحدة وواضحة بشأن إدارة قطاع غزة، مشددًا على عدم وجود خلاف حول القضايا الرئيسية، بما في ذلك الأمن والسلاح، مؤكدًا التمسك بحصر السلاح في يد الشرطة الفلسطينية، باعتبار ذلك شأنًا فلسطينيًا وأمنًا قوميًا، وضرورة حفظ الأمن الداخلي عبر الشرطة الوطنية.

وفيما يتعلق بلجنة إدارة غزة، أوضح السفير الفلسطيني أنها مقترح مصري–فلسطيني، كبديل للأفكار الإسرائيلية والأمريكية التي تستبعد دور السلطة الفلسطينية، مشددًا على ضرورة عمل اللجنة تحت إدارة السلطة الفلسطينية من خلال وزاراتها ومؤسساتها، محذرًا من أن الموافقة على عملها بمعزل عن السلطة تعني فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.