يمثل إهمال الصيانة الدورية لسخانات المياه أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع فواتير الطاقة وزيادة المخاطر الأمنية في المنازل، وحسب خبراء التقنية، فإن تفريغ خزان المياه بشكل دوري يُعتبر “شريان الحياة” لهذا الجهاز، وينصح بإجراء هذه العملية مرتين في السنة، الأولى مع بداية الربيع والثانية في الخريف، لضمان كفاءة التشغيل القصوى.
لماذا تُعتبر الرواسب “العدو الخفي” لسخان المياه؟ تعتمد طريقة عمل السخان على تسخين المياه، مما يؤدي إلى انفصال الأملاح المعدنية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم عن الماء وترسبها في قاع الخزان، وهو ما يُعرف بـ “عسر الماء”، وتراكم هذه الرواسب يعمل كعازل حراري بين عنصر التسخين والمياه، مما يجبر الجهاز على استهلاك طاقة أكبر سواء كانت كهرباء أو غاز لرفع درجة حرارة الماء، مما يقلل من عمر الجهاز بشكل كبير.
وحسب ما ذكرته بعض المصادر التقنية، فإن بقاء هذه الرواسب لا يهدر المال فقط، بل قد يؤدي أيضًا إلى انسداد صمام الأمان، مما يزيد من احتمالية حدوث انفجارات نتيجة السخونة الزائدة والضغط المرتفع داخل الخزان.
لإجراء عملية تصريف المياه بأمان، تحتاج إلى أدوات بسيطة مثل خرطوم تصريف ودلو ومفك، ولكن يجب اتباع بروتوكول سلامة دقيق يتضمن الخطوات التالية:
– قطع الإمدادات: ابدأ بإغلاق صمام تغذية المياه، ثم افصل الطاقة سواء كانت كهرباء أو غاز.
– التبريد الوقائي: يُفضل ترك المياه داخل الخزان لتبرد عدة ساعات لتجنب الحروق أثناء التصريف.
– تخفيف الضغط والتصريف: صل الخرطوم بمخرج التصريف السفلي، وافتح أقرب صنبور مياه ساخنة في المنزل للسماح بدخول الهواء وتسهيل خروج الماء.
– غسيل الرواسب: بعد تفريغ الخزان، اترك صمام التصريف مفتوحًا وأعد فتح مياه التغذية لثوانٍ لدفع ما تبقى من ترسبات حتى يخرج الماء صافياً تمامًا.
– إعادة التشغيل: أغلق الصمام، املأ الخزان بالكامل، ثم أعد تشغيل مصدر الطاقة.
الاستثمار في الصيانة المنتظمة لا يقتصر فقط على توفير المال والوقود، بل يمتد أيضًا للحفاظ على جودة ونقاء المياه المستخدمة في الاستحمام والطهي، حيث يمنع نمو البكتيريا التي قد تجد في الرواسب المعدنية بيئة مناسبة للتكاثر.

التعليقات