في تطور ملحوظ، ذكرت مصادر إعلامية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مساء اليوم، أن عناصر من مليشياتها نجحت في إحباط هجوم مسلح استهدف مواقع لها في منطقة المصينعة بمحافظة شبوة، شرقي اليمن، ونقلت المصادر عن المتحدث الرسمي باسم قوات الانتقالي، محمد النقيب، تأكيده أن عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب شنت هجومًا واسعًا على تمركزات تابعة لما يُعرف بـ “اللواء السادس صاعقة”، والذي يُعتبر جزءًا من ما أطلقوا عليه مسرح عمليات “سهام الجنوب”، وبحسب الرواية الرسمية للانتقالي، فإن “أبطال اللواء” تصدوا للهجوم “باحترافية وكفاءة عالية”، مما أجبر عناصر التنظيم على التراجع والفرار من ساحة المعركة، بعد أن تكبدت خسائر بشرية ومادية “مؤكدة”، دون أن يتم الكشف عن أعدادها أو تفاصيلها، وادعى المتحدث باسم المليشيات أن قواته بدأت فورًا في تنفيذ عمليات ملاحقة واسعة النطاق في المناطق الجبلية المحيطة، بهدف القضاء على العناصر الفارة ومنعها من إعادة تجميع صفوفها أو تنفيذ هجمات انتقامية، ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه محافظة شبوة توترات أمنية وسياسية متزايدة، مع تضارب المصالح بين القوى المسيطرة على الأرض، ويرى مراقبون أن مثل هذه الإعلانات من إعلام الانتقالي غالبًا ما تهدف إلى تعزيز صورة المليشيات كقوة أمنية فاعلة قادرة على مواجهة الإرهاب، وذلك في مسعى لكسب الشرعية الشعبية والدولية، وتبرير وجودها وتوسعها في مناطق تخرج عن نطاق سيطرتها التقليدية، وحتى الآن، لم تتمكن أي مصادر مستقلة من التحقق من صحة الادعاءات المتعلقة بحجم الهجوم أو الخسائر التي تكبدها تنظيم القاعدة، بينما يبقى الوضع الأمني في المنطقة غامضًا ومشوبًا بالكثير من التكهنات حول أبعاد هذه الاشتباكات وأهدافها الحقيقية ضمن معادلة الصراع المعقدة في جنوب اليمن.