أطلقت القوات الأميركية عملية عسكرية كبيرة تحت اسم “عين الصقر” استهدفت مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق مختلفة من وسط سوريا، وأسفرت عن تصفية خمسة عناصر على الأقل من التنظيم، في خطوة وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها “انتقام قوي جداً” بعد مقتل ثلاثة أميركيين في تدمر منتصف الشهر الجاري.
وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف الجوي الذي حدث ليلة السبت استهدف خلايا التنظيم في مناطق جبلية ضمن بادية سوريا، وتحديداً في محافظات حمص ودير الزور والرقة، وأوضح مدير المرصد أن من بين القتلى قيادياً بارزاً مسؤولاً عن “خلية الطائرات المسيّرة” في المنطقة الشرقية، مؤكداً عدم تسجيل أي توغل بري خلال هذه الغارات.
وشاركت القوات الجوية الأردنية بفاعلية في هذه العملية، حيث أعلن الجيش الأردني عن تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف للتنظيم جنوبي سوريا، لمنع استغلال تلك المناطق كمنطلقات لتهديد أمن الجوار، خاصة بعد رصد محاولات للتنظيم لإعادة بناء قدراته في تلك المنطقة.
من جانبها، أوضحت القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” أنها استخدمت أكثر من 100 نوع من الذخائر الموجهة بدقة لضرب أكثر من 70 هدفاً، شملت بنى تحتية ومخازن أسلحة ومواقع لمقاتلي التنظيم، بمشاركة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية، كما أشارت “سنتكوم” إلى تنفيذ 10 عمليات مشتركة في سوريا والعراق منذ هجوم تدمر، أدت إلى تحييد واعتقال 23 عنصراً إرهابياً.
وعلى صعيد متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية منفصلة في منطقة الرفيد جنوبي سوريا، أسفرت عن اعتقال شخص يشتبه بانتمائه لتنظيم الدولة الإسلامية ونقله إلى داخل إسرائيل للتحقيق، في وقت شهد فيه ريف القنيطرة تحركات ميدانية لقوات إسرائيلية في القرى الحدودية.
وفي دمشق، أكدت وزارة الخارجية السورية التزام البلاد بمكافحة التنظيم المتطرف ومنع وجود أي ملاذات آمنة له، مشددة على تكثيف العمليات العسكرية ضده، ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من هجوم تدمر الذي نفذه عنصر أمن سوري يحمل أفكاراً متطرفة، في أول حادثة من نوعها منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة وانضمام سوريا رسمياً للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

التعليقات