شهدت مدينة تعز، اليوم الأحد، حدثًا غير عادي، حيث شارك المئات من سكان المحافظة في موكب جنائزي كبير لتشييع جثمان الشاب “محمد صادق المخلافي”، الذي قام قبل فترة باغتيال “افتهان المشهري”، مديرة صندوق النظافة في المحافظة، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا في المجتمع المحلي.

انطلقت مواكب التشييع من منطقة سكنية في المدينة، وسط حضور جماهيري كبير، حيث حمل المشاركون جثمان المخلافي وهم يهتفون بشعارات متنوعة، وتمت صلاة الجنازة في أحد مساجد الحي، ثم دُفن لاحقًا في مقابر الأسرة.

هذا التضامن الشعبي مع شخص متهم بجريمة قتل يثير تساؤلات عديدة حول دوافع الجريمة والأسباب وراء هذا الموقف الجماهيري.

كانت “افتهان المشهري” قد قُتلت على يد محمد صادق المخلافي بإطلاق نار مباشر، مما أثار استنكارًا واسعًا من السلطات المحلية والناشطين الحقوقيين، الذين طالبوا بمحاكمة الجاني.

من جهة أخرى، أثار التشييع الجماهيري للمخلافي جدلًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الناس بين مؤيد يعتبر فعله “رد فعل” على الظلم والفساد، ومعارض يراه جريمة لا يمكن تبريرها، وبين من ينادي بالعدالة التي تأخذ جميع جوانب القضية في الاعتبار.

يُذكر أن هذا الحدث يأتي في ظل الأوضاع الأمنية والمعيشية الصعبة التي تعيشها محافظة تعز، والتي شهدت مؤخرًا زيادة في العنف والجرائم الفردية، مما يعكس تدهورًا في النسيج الاجتماعي والأمني، ويستدعي تدخلًا عاجلًا من السلطات لمعالجة الأسباب الجذرية للتوتر وضمان عدم تفاقم الفوضى في المدينة.