أعلن الشيخ عمرو بن حبريش العليي، رئيس حلف قبائل حضرموت، أن تطلعات أبناء المحافظة في الحصول على حقوقهم كاملة، بما في ذلك “الحكم الذاتي”، تمثل خيارًا نهائيًا لا تراجع عنه، مشددًا على رفض أي محاولات لفرض مشاريع سياسية بالقوة، وفي كلمته بمناسبة “يوم حضرموت الوطني”، وصف بن حبريش هذه المناسبة بأنها الأساس الذي انطلق منه المشروع الحضرمي، مشيرًا إلى أن الحلف منذ تأسيسه عام 2013 استطاع تجاوز كافة التحديات وتحقيق مكاسب مهمة بفضل التضحيات والدماء التي قُدمت، مؤكدًا أن صوت حضرموت أصبح مسموعًا في الأوساط الإقليمية والدولية.
وفيما يتعلق بالتطورات الميدانية الأخيرة، كشف بن حبريش عن تفاصيل الهجوم الذي استهدف أبناء حضرموت في منشآت المسيلة، واصفًا إياه بـ”الغدر” من أطراف معادية استندت على القدرات العسكرية الإماراتية، وأشار إلى أن القوات المهاجمة (مليشيات الانتقالي) اعتمدت على غطاء جوي ومدرعات وأسلحة ثقيلة مقدمة من الإمارات، مؤكدًا أنه لولا هذا الدعم لما استطاع لواء كامل التقدم في المواجهة.
ورغم الفارق في ميزان القوى، أوضح بن حبريش أن مقاتلي الحلف الذين واجهوا تلك الترسانة بأسلحتهم الشخصية (كلاشنكوف) حققوا خسائر في صفوف المهاجمين تفوق ما قُدم من تضحيات في جانب الحلف، معتبرًا أن الثبات على الأرض والتمكين هما أساس النصر وليس السلاح وحده.
وفي سياق العلاقات الإقليمية، أعرب بن حبريش عن شكره للمملكة العربية السعودية، مثمنًا دعمها الصادق لأبناء المنطقة للحفاظ على حضرموت، كما أعلن عن تحول استراتيجي في وضع “قوات حماية حضرموت”، حيث تم تثبيت الاتفاق بين الحلف والسلطة لتصبح هذه القوات كيانًا “شرعيًا نظاميًا”.
واختتم الشيخ بن حبريش كلمته بالتأكيد على أن الانتصار الأكبر يتمثل في ترسيخ عدالة القضية الحضرمية وزيادة الوعي الشعبي حولها، معتبرًا أن وحدة الصف هي الكفيلة بإحباط كافة الخطط المعادية، ومجددًا الثقة في خروج الحلف منتصرًا من هذه المرحلة كما حدث في المحطات السابقة.

التعليقات