ظهر اللواء شلال شايع، القيادي المعروف في المجلس الانتقالي الجنوبي، بشكل مفاجئ في ساحة الاعتصام بخورمكسر بعدن مساء اليوم، حيث ألقى كلمة أمام المئات من المحتشدين في ساحة العروض وسط أجواء مشحونة، وتظهر لقطات متداولة اللواء شايع، الذي يقود ما يسمى “قوات الحزام الأمني” في عدن، وهو يخاطب الحشود من منصة مخصصة، في ظهور غير متوقع بعد فترة من الغياب عن الفعاليات العامة، وقد حضر الاعتصام عدد من القيادات العسكرية والأمنية التابعة للمجلس الانتقالي.

يأتي هذا الظهور في ظل تصاعد الانتقادات المحلية والدولية تجاه ما يصفه محللون ومجموعات حقوقية بـ”مليشيات المجلس الانتقالي”، التي تتهم بالعمل خارج الإطار المؤسسي الرسمي وتعطيل استعادة الدولة اليمنية الشرعية.

تجاوزات مقلقة تشمل:

1. عسكرة الفضاء المدني: يرى مراقبون أن وجود قادة عسكريين في فعاليات مدنية بهذا الشكل يعكس نمطاً مقلقاً في عدن، حيث يتم تحويل الفضاء العام إلى منصة للخطاب العسكري بدلاً من الحوار السياسي المدني.

2. انقسام المؤسسة الأمنية: يعتبر ظهور شلال شايع، الذي تقود قواته اتهامات بالانتهاكات بحق متظاهرين ومعارضين، تأكيداً على الانقسام العميق في المؤسسة الأمنية بعدن، بين قوات تتبع الحكومة المعترف بها دولياً وقوات موالية للانتقالي.

3. استغلال المطالب الشعبية: يتهم نشطاء الانتقالي باستغلال المطالب الشعبية المشروعة للجنوبيين لتمرير أجندات قوى مسلحة غير خاضعة للمساءلة البرلمانية أو الرقابة القضائية.

مؤيدو الانتقالي يرون أن الظهور يعكس وحدة الصف الجنوبي ودور القيادات العسكرية في حماية المكاسب، بينما تعارضه بعض الأطراف التي تندد بعسكرة الحراك المدني وتوظيفه لخدمة مصالح مسلحة تكرس انقسام الجنوب، في حين يعبر مراقبون دوليون عن قلقهم من تكريس سلطة الأمر الواقع لمجموعات مسلحة تضعف فرص الحل السياسي الشامل.

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه حضرموت وجنوب اليمن توترات متزايدة بين مختلف القوى العسكرية والأمنية، وسط انهيار الخدمات الأساسية وتردي الأوضاع المعيشية، بينما تستمر المليشيات الانتقالية في توسيع نفوذها على الأرض رغم الاتفاقيات السياسية التي تدعو لإعادة انتشار القوات تحت قيادة الدولة الشرعية.