نفذت مليشيا الحوثي الإرهابية حملة مداهمات عنيفة في “حارة الصعدي” بالعاصمة صنعاء، وأسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين في إطار صراع عقائدي متصاعد داخل مناطق سيطرة الجماعة.
وأفادت مصادر محلية بأن أكثر من 30 طقماً عسكرياً تابعاً لجهاز “استخبارات الشرطة” الذي يقوده علي حسين الحوثي طوقت، فجر الأربعاء، مداخل حارة الصعدي المقابلة لمقبرة الشهداء، واقتحمت عددًا من المنازل.
وأكدت المصادر اعتقال نحو 50 شخصاً، في واحدة من أوسع عمليات المداهمة التي شهدتها العاصمة مؤخرًا، وفقًا لوسيلة إعلام موالية للمليشيات.
وكشفت المصادر أن الهدف الرئيسي للحملة كان القبض على المدعو “أبوهمدان عبدالحميد الغفري” ومجموعة من أتباعه، بتهمة الانتماء لما يعرف بتيار “أنصار المهدي” المرتبط بحسن التهامي، حيث تتهم أجهزة الأمن التابعة للحوثيين هذه المجموعة بنشر أفكار تتعارض مع توجهات الجماعة والترويج لفكرة “المهدوية”.
ويُعتبر تيار “حسن التهامي” من الحركات المثيرة للجدل التي ظهرت في صنعاء، حيث يدعي أتباعه أنهم “المهدي المنتظر”، وترى مليشيا الحوثي في هذا التيار تهديدًا عقائديًا وسياسيًا ينازعها شرعيتها الدينية، مما دفعها لتنفيذ حملات قمع متكررة ضده شملت الاعتقالات والإخفاء القسري لمؤسسه ومعظم أتباعه على مدار السنوات الماضية.
وتأتي هذه المداهمات في ظل حالة من التوتر والرقابة الأمنية المشددة التي تفرضها استخبارات الشرطة في صنعاء على أي حركات أو تيارات دينية لا تتبنى المنهج الرسمي للجماعة، مما يعكس مخاوف من تآكل التماسك العقائدي في مناطق سيطرتها.

التعليقات