أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قانون تفويض الدفاع الوطني، الذي يتضمن ميزانية غير مسبوقة لوزارة الدفاع الأميركية تتجاوز 900 مليار دولار، بالإضافة إلى إنهاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب ما يُعرف بـ«قانون قيصر» الذي بدأ العمل به عام 2019، وتم توقيع القانون بعد موافقة الكونغرس عليه، بعيدًا عن التغطية الإعلامية المتوقعة، ليصبح نافذًا رسميًا.
ويحدد التشريع الجديد أولويات الدفاع الأميركي، ويُلزم البيت الأبيض بتقديم تقارير دورية للكونغرس على مدى أربع سنوات، تتناول تقييم أداء الحكومة السورية في مجالات مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، وحماية الأقليات، بالإضافة إلى جهود تحقيق السلام مع الدول المجاورة.
وينص القانون على أن للرئيس الأميركي الحق في إعادة فرض عقوبات معينة على سوريا في حال كانت التقارير المقدمة للكونغرس سلبية لفترتين متتاليتين، وصوّت مجلس الشيوخ الأميركي يوم الأربعاء لصالح مشروع ميزانية وزارة الدفاع لعام 2026، الذي يتضمن بندًا لإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب «قانون قيصر»، قبل إحالة المشروع إلى الرئيس ترامب للتوقيع عليه، كما صادق مجلس النواب على القرار نفسه الأسبوع الماضي.
وفي دمشق، رحبت الحكومة السورية بإلغاء القانون، معتبرة أن هذه الخطوة ستساعد في تنشيط الاقتصاد وفتح المجال للتعافي بعد سنوات من القيود والعقوبات، وأكدت أن رفع العقوبات يُعد تمهيدًا لعودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية.
ومن المتوقع أن يسهم القرار في جذب رؤوس الأموال الخارجية ودعم الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، في ظل جهود رسمية لإعادة دمج البلاد في النظامين الاقتصادي والمالي الدوليين، وكان «قانون قيصر» قد فرض قيودًا صارمة على الاستثمار في سوريا وقيّد تعاملها مع النظام المصرفي العالمي، مستندًا إلى تسريبات قدمها فريد المذهان، مصور سابق في الشرطة العسكرية السورية، وثّقت انتهاكات داخل مراكز احتجاز.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية السورية ترحيبها الرسمي برفع العقوبات، ووصفت الخطوة بأنها بداية لمرحلة إعادة الإعمار والتنمية، داعية السوريين في الداخل والخارج للمساهمة في جهود النهوض الوطني، ويُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد علق تطبيق العقوبات على سوريا في مناسبتين سابقتين، لكن القيادة السورية سعت لإنهاء العقوبات بشكل نهائي، لتفادي أي تبعات قانونية قد تعيق عودة المستثمرين الأجانب إلى البلاد.

التعليقات