في تطور ملحوظ يربط السماء بالأرض، أعلن الفلكي المعروف أحمد الجوبي عن اقتراب ظاهرة فلكية هامة، وهي "وقوف الشمس"، والتي ستبدأ غدًا الجمعة، حيث حدد اللحظة الفلكية الدقيقة لـ "مرسى الشمس" الشتوي، الذي يعتبر أقصر يوم في السنة في نصف الكرة الشمالي.

تفاصيل الظاهرة ومراحلها.

أوضح الجوبي في تصريحات خاصة أن فترة "وقوف الشمس" هي فترة انتقالية تستمر لخمس أيام، حيث تظهر الشمس وكأنها "تقف" عند نفس نقطة الشروق والغروب يوميًا، قبل أن تعود للتحرك في الاتجاه المعاكس، وهذه الفترة، كما يصفها الجوبي، تمهد للحدث الأبرز، وهو "مرسى الشمس" أو الانقلاب الشتوي.

وبحسب الحسابات الفلكية الدقيقة التي ذكرها الجوبي، فإن لحظة "مرسى الشمس" ستحدث يوم الأحد الموافق 21 ديسمبر من عام 2025، تمام الساعة السادسة وثلاث دقائق وخمس ثوانٍ مساءً بالتوقيت الفلكي.

تمثل هذه اللحظة ذروة الظاهرة، حيث تصل الشمس لأبعد نقطة جنوبًا في السماء بالنسبة للأرض، مما يجعل ذلك اليوم هو الأقصر في النهار والأطول في الليل، لتبدأ بعدها الأيام في الزيادة تدريجيًا.

أهمية متعددة الأبعاد.

تعتبر هذه الظاهرة الفلكية من المحطات الأساسية في التقويم الطبيعي، حيث يؤكد الجوبي على أهميتها لقطاعات متعددة.

فهي ليست مجرد حدث علمي يثير اهتمام الفلكيين والهواة، بل تشكل مرجعًا حيويًا للمزارعين في تحديد مواعيد الزراعة وحصاد بعض المحاصيل، وللبيئيين في تتبع سلوك الكائنات الحية وتأثيرها بالتغيرات في ضوء النهار.

كما أن لهذه الظاهرة أبعادًا ثقافية واجتماعية، حيث ارتبطت عبر التاريخ بالعديد من الطقوس والتقاليد التي تحتفل ببدء فصل الشتاء أو "عيد الشمس المولودة" في بعض الحضارات، مما يجعلها حدثًا يربط الإنسان المعاصر بتراثه العلمي والثقافي القديم.

ويختتم الجوبي حديثه مؤكدًا أن رصد هذه الظواهر يعمق الوعي بالكون ودقة نظامه، ويدعو الجميع لمتابعة هذه المحطة الفلكية الهامة التي تشير لتحول جوهري في طبيعة الأيام والليالي القادمة.