أيدت محكمة جنح مستأنف الدقي في محافظة الجيزة حكم حبس الفنان محمد رمضان لمدة عامين، بعد رفض الاستئناف المقدم من دفاعه، كما أبقت المحكمة على كفالة قدرها ألف جنيه، وغرامة مالية بقيمة عشرة آلاف جنيه لوقف تنفيذ العقوبة، وذلك في القضية المتعلقة بنشر محتوى فني عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.

عُقدت جلسة الاستئناف اليوم الأربعاء، دون حضور الفنان محمد رمضان شخصيًا، بينما حضر محاميه الذي قدم مستندات للمحكمة، مطالبًا بإلغاء الحكم السابق والقضاء ببراءة موكله من التهم المنسوبة إليه، ورغم ذلك، انتهت المحكمة إلى رفض الاستئناف وتأييد الحكم الصادر ضده بكامل بنوده.

تعود وقائع القضية إلى شهر أغسطس الماضي، عندما طرح محمد رمضان أغنيته التي تحمل عنوان “رقم واحد يا أنصاص” عبر منصات التواصل الاجتماعي، دون الرجوع إلى الجهات المختصة للحصول على تصاريح النشر، ورأت الجهات المعنية أن الأغنية تم تداولها بشكل مخالف للقوانين المنظمة للمصنفات الفنية، مما استدعى اتخاذ إجراءات قانونية وإحالته إلى المحاكمة.

كشفت التحقيقات أن سبب الإحالة للمحاكمة لم يقتصر على غياب الترخيص، بل شمل أيضًا محتوى الأغنية، وأكدت إدارة الأغاني التابعة للرقابة على المصنفات الفنية أن العمل تضمن ألفاظًا اعتُبرت خارجة عن الأعراف العامة ومخالفة للذوق العام، بالإضافة إلى ما وُصف بالتحريض على العنف وتعزيز الاعتداد غير السوي بالذات، مما دفع الرقابة لاعتبار الأغنية غير صالحة للعرض العام.

أوضحت الجهات الرقابية أن الأغنية لم تحصل على أي موافقات رسمية، سواء فيما يتعلق بعرضها أو تصوير الفيديو كليب الخاص بها أو حتى اعتماد كلماتها، وأكدت أن نشرها دون تصريح يمثل مخالفة صريحة للقانون، مما دعم موقف الادعاء وأدى في النهاية إلى تأييد حبس محمد رمضان عامين.

جاء هذا الحكم في ظل سلسلة من الأزمات القانونية التي لاحقت الفنان خلال العام الجاري، إذ سبق أن أصدرت محكمة جنح مستأنف الطفل في شهر يوليو الماضي حكمًا بحبس نجل محمد رمضان لمدة عام مع إيقاف التنفيذ، على خلفية اتهامه بالتعدي على طفل داخل أحد الأندية بمدينة الشيخ زايد، مما زاد من الجدل حول الفنان وأسرته.

لم تتوقف الانتقادات الموجهة إلى محمد رمضان عند القضايا القضائية، إذ أثار ظهوره في مهرجان كوتشيلا 2025 بالولايات المتحدة موجة واسعة من الجدل، بسبب إطلالة اعتبرها البعض غير لائقة، بينما دافع آخرون عن اختياره باعتباره محاولة لإبراز رموز من الحضارة المصرية القديمة.

يعكس تأييد حبس محمد رمضان عامين تشدد القضاء في تطبيق القوانين المنظمة للمحتوى الفني، خاصة ما يُنشر عبر المنصات الرقمية، ويبقى المشهد مفتوحًا على تطورات جديدة، سواء من خلال طعن قانوني محتمل أو تحركات فنية وإعلامية قد تعيد القضية إلى دائرة النقاش العام خلال الفترة المقبلة.