في حدث ثقافي مهم يُعتبر علامة بارزة في الأدب العربي، أعلنت لجنة تحكيم مسابقة نجيب محفوظ للرواية، التابعة للهيئة المصرية العامة للكتاب، عن أسماء الفائزين في دورتها لعام 2025.

الإعلان جاء ليُكرم روايتين، واحدة مصرية والأخرى عربية، بعد منافسة قوية شاركت فيها أعمال إبداعية عديدة، مما يؤكد على مكانة الجائزة كأحد أبرز الجوائز الأدبية في الوطن العربي.

"عسل السنيورة" تتوج في مصر.

على المستوى المصري، حصل الكاتب الروائي شريف سعيد محمد سليمان على جائزة أفضل رواية مصرية عن روايته "عسل السنيورة"، وحصل على جائزة مالية قدرها 75 ألف جنيه مصري.

الرواية، التي جذبت انتباه اللجنة بلغة شاعرية وعمق تناولها، تُعتبر إضافة مميزة لأعمال الكاتب المعروفة بقدرتها على استكشاف تفاصيل المجتمع المصري وتحولاته برؤية فنية فريدة، وقد وصفت لجنة التحكيم الرواية بأنها "عمل يغوص في أعماق العلاقات الإنسانية بجرأة وشفافية، مقدماً نصاً غنياً بالدلالات والمشاهد التي تلامس وجدان القارئ".

نادية الكوكباني تتألق في الرواية العربية.

وعلى الصعيد العربي، كانت المفاجأة بتتويج الكاتبة اليمنية نادية يحيى حسين الكوكباني بجائزة أفضل رواية عربية عن عملها "هذه ليست حكاية عبده سعيد"، وحصلت على نفس القيمة المالية للجائزة، وتأتي هذه الجائزة تتويجاً لمسار الكاتبة الإبداعي، واعترافاً بتميزها في صياغة عوالم روائية تكسر المألوف، وقد أشارت اللجنة إلى أن الرواية تتميز "بجرأتها السردية وعنوانها اللافت الذي يوحي بتحدي السرد التقليدي، مقدمةً تجربة روائية مبتكرة تفتح آفاقاً جديدة للرواية اليمنية والعربية".

حيوية المشهد الروائي العربي في أرقام.

تأتي هذه النتائج في ظل مشاركة واسعة شهدتها دورة هذا العام، مما يعكس زخماً غير مسبوق في الكتابة الروائية العربية، فقد تلقت إدارة المسابقات 132 رواية، تم تقسيمها بين 102 رواية مصرية و30 رواية من مختلف دول الوطن العربي، وهذا الرقم الكبير ليس مجرد إحصائية، بل هو دليل على الحيوية التي يشهدها المشهد الروائي العربي، وتنوع التجارب الإبداعية التي يسعى الكتاب الجدد والمحترفون لتقديمها للقارئ.

تُعتبر مسابقة نجيب محفوظ للرواية، التي تحمل اسم الأديب العربي العالمي والحائز على جائزة نوبل، منارة تُوجه الأنظار سنوياً إلى الأصوات الروائية الجديدة والمتميزة، وتستمر الجائزة في دورها الرائد في دعم المبدعين، وتشجيع نشر الأعمال الأدبية الرفيعة، وإثراء المكتبة العربية بما يخدم الثقافة ويعزز من مكانة الرواية كفن رئيسي في تعبير المجتمعات العربية عن همومها وآمالها.