في جريمة وصفتها المصادر المحلية بأنها "مجزرة بشعة" هزت أحياء العاصمة اليمنية صنعاء، تم الكشف عن هوية المشتبه به الرئيسي في مقتل أسرة كاملة، مما أثار غضباً شعبياً واسعاً وطرح تساؤلات خطيرة حول تدهور الوضع الأمني وانتشار السلاح في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.
كشف هوية الجاني ومكانته:
وبحسب معلومات تم تداولها بين الناشطين والنشطاء الحقوقيين، فإن المتهم هو "علوي صالح الأمير الهاشمي"، وهو شخصية بارزة في الهيكلية الأمنية التابعة للحوثيين، حيث يشغل منصب مدير قسم في الشرطة ويعتبر أحد المشرفين الرئيسيين في الجماعة، وهذا الكشف أضاف بعداً خطيراً للجريمة كونه يضع مجرماً محتملاً في قلب المؤسسة المسؤولة عن حماية المواطنين.
تفاصيل الجريمة المروعة:
وقعت الفاجعة في منطقة "جولة الحثيلي" على شارع خولان، حيث شهدت مشهداً دموياً صادماً، شهادات عيان ومصادر متطابقة أفادت بأن "الأمير الهاشمي" أطلق النار بشكل مباشر وعشوائي من سيارته على سيارة المواطن "هاشم حميد علي الضبيبي" الذي كان برفقة زوجته وأطفاله القادمين من محافظة ريمة، أطلق المتهم وابلاً من الرصاص استهدف ركاب السيارة عن قرب، مما أدى إلى مصرعهم جميعاً في الحال، قبل أن يفر من مسرح الجريمة تاركاً خلفه أجساداً غارقة في الدماء وأطفالاً فقدوا حياتهم في أوج براءتهم.
الغضب الشعبي والمطالبة بالعدالة:
أثار الخبر حالة من الذهول والاستنكار في أوساط اليمنيين، الذين عبروا عن غضبهم عبر منصات التواصل الاجتماعي والمجالس المحلية، وتحول الحزن على ضحايا أسرة الضبيبي إلى مطالبات ملحة بسرعة القبض على المتهم وتسليمه للعدالة، مع التأكيد على عدم السماح بإفلاته من العقاب بسبب منصبه أو انتمائه الميليشياوي.
ويُنظر إلى هذه الحادثة على أنها مثال صارخ على حالة الفوضى الأمنية وثقافة الإفلات من العقاب التي تسود العاصمة، حيث أصبح المواطنون يشعرون بالخطر حتى من قبل من يفترض بهم حمايتهم، مما يطرح تساؤلات كبيرة حول مصير القانون والنظام في ظل هيمنة السلاح والميليشيات.
تظل الأنظار متجهة نحو كيفية تعامل السلطات الحوثية مع هذا الملف الشائك، في اختبار حقيقي لمصداقيتها وقدرتها على فرض القانون على أفرادها.

