أكد الشيخ عثمان مجلي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، خلال لقائه اليوم الأربعاء بسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ستيفن فاجن، أن مواجهة التهديد الإيراني وأذرعه في اليمن تمثل أولوية ملحّة، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لإنهاء معاناة الشعب اليمني، وقد تناول الاجتماع الذي حضره مستشار مجلس القيادة الرئاسي الشيخ محمد الشايف العلاقات الثنائية بين اليمن والولايات المتحدة وسبل تطويرها، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب وتوحيد الجهود للتخلص من مليشيات الحوثي الإرهابية والتدخلات الإيرانية المستمرة في الشأن اليمني.

وأوضح مجلي أن تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية يعمل على تهيئة الأجواء الإيجابية لمعالجة الأوضاع الطارئة في المناطق المحررة، ويقدم الدعم في مختلف الجوانب الخدمية والإنسانية والاقتصادية، بالإضافة إلى مساندة الحكومة والبنك المركزي في استكمال الإصلاحات الاقتصادية.

وأشار إلى أن الشعب اليمني يواجه عدوًا يتربص به منذ أكثر من عشرين عامًا، مؤكدًا أن إيران تواصل نقل الخبرات والمعدات العسكرية إلى اليمن، وتسعى لتعويض خسائر نفوذها في سوريا ولبنان عبر تكثيف دعمها لمليشيات الحوثي، وأضاف أن إيران تدير العمليات داخل اليمن بواسطة خبراء إيرانيين ولبنانيين، وتكرّس جهودها لبناء القدرات العسكرية الحوثية، مما يشكل تهديدًا للأمن الداخلي وللدول المجاورة وللإقليم وحركة الملاحة الدولية في البحرين الأحمر والعربي.

وشدد مجلي على ضرورة أن لا يبقى اليمن جرحًا مفتوحًا، داعيًا إلى عمل مشترك لمعالجة الأوضاع بصورة شاملة، لافتًا إلى أن الحرب أنهكت الشعب اليمني رجالًا ونساءً وأطفالًا وشيوخًا.

كما أكد أن مسؤولية مجلس القيادة الرئاسي، بالشراكة مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تتمثل في الحفاظ على السلم الاجتماعي وصون المكتسبات الوطنية التي تحققت في المناطق المحررة بفضل دعمهم وتضحيات أبنائهم إلى جانب أبناء اليمن من مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن هذه الجهود يجب أن تثمر في تحرير العاصمة صنعاء، ومعالجة القضايا العالقة وفق المرجعيات الثلاث المتعارف عليها محليًا وإقليميًا ودوليًا، وإنهاء الانقلاب، وحل القضايا الخلافية في الشمال والجنوب عبر الحوار وتحت مظلة الشرعية ومؤسساتها المتمثلة في مجلس القيادة الرئاسي.

من جانبه، عبّر السفير الأمريكي ستيفن فاجن عن اهتمام بلاده بالتطورات الراهنة، مؤكدًا سعي واشنطن لتوحيد الجهود وحماية المكتسبات في مواجهة الإرهاب، ومجددًا موقف الولايات المتحدة الداعم لأمن اليمن ووحدته واستقراره وسلامة أراضيه.